تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
للاختيار ولازم ذلك ان لا يجب التعلم قبل الوقت في هذا الشق فيما إذا كانت القدرة في ظرف الواجب شرطا للوجوب ودخيلة في ملاكه وعليه فلا مناص في اثبات وجوبه في هذا الفرض من الالتزام بوجوبه النفسي كما التزم به المحقق الأردبيلي قدس سره وإلّا فلا مقتضى لوجوبه أصلا الخ وفيه اما الوجوب النفسي التهيّئي قد عرفت ما فيه واما وجوب دفع الضرر المحتمل يختص باحتمال التكليف المنجز قبل الفحص عن الأدلّة دون معرفة الاحكام التي لا ربط انها بالتكاليف بل إذا لم يكن التكليف فعليا لا يكون احتمال الضرر أصلا فلا مقدمية لترك التعلم بالنسبة اليه ولذا يكون المرجع فيها البراءة على قول المشهور ، قال المحقق العراقي في البدائع ص 368 والذي يسهل الخطب في هذا المورد انه بعد ورود التكليف من الشارع بفعل شيء من هذا المقدمات المفوتة لا يبقى مجال للتشكيك بلزوم الاتيان بهذه المقدمات سواء كان وجوبها غيريا أم كان نفسيا لكن الخطب المهم هو تحصيل الدليل على وجوب بقية المقدمات المفوتة التي لم ينص الشارع المقدس على وجوبها وأفتى الفقهاء بوجود بها الخ وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 158 واما المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتى في الواجب المشروط بالمعنى المختار قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص والياس على الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبراءة وان العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان الخ وفيه ان وجوب الفحص بالروايات والآيات لثبوت التكاليف يكون صحيحا يعتمد عليه في هذا الباب واما في المقام مع عدم فعلية التكاليف على المشهور كيف يجب التعلم فمن لا يكون عليه الوجوب الفعلي بالنسبة إلى التعلم فلاي جهة يؤخذ بتركة ويعاقب عليه ومن هنا يظهر فساد التمسك بالامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وبعبارة أخرى ان الكلام في المعرفة التي هي من المقدمات الوجودية وحكم العقل بتنجز الاحكام بمجرد احتمالها الا بعد الفحص والياس لا يقتضى وجوبهما وانما يقتضى عدم جواز الرجوع إلى البراءة بل يجب الاحتياط واين هذا من وجوب المعرفة قبل حصول الشرط وبالجملة ان العقل لا يحكم بوجوب حفظ اغراض المولى بان نفعل شيئا حتى يحفظ اغراض الآمرين حين امرهم ولا يكون هذا من اقتضاء العبودية بشيء فان اقتضائها بعد فعليه التكليف هو ذلك واما قبل ذلك فلا مولوية حتى