شرح
التي يستلزم تركها عدم القدرة على الواجب في ظرفه بل هو بملاك آخر لا يبتنى على قاعدة
عدم منافاة الامتناع بالاختيار للعقاب أصلا وهو لزوم دفع الضرر المحتمل حيث إن المفروض مقدورية الواجب مثلا في ظرفه لعدم دخل معرفة الحكم في القدرة على فعله بالبداهة فيكون تركه عصيانا للتكليف الفعلي مع وجود البيان ولا اشكال في استتباعه للعقاب فاحتمال تكليف تمت الحجة عليه يوجب احتمال الضرر وجدانا فيجب دفعه عقلا الخ فأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ص 372 عرفت من أن التعلم في بعض الصور يكون من المقدمات المفوتة فيصح التمسك لوجوبه بقاعدة الامتناع بالاختيار على المشهور كما أنه في بعض الصور لا يكون من المقدمات المفوتة فلا يجب أصلا على المشهور ولا يكون ح وجه للاستدلال على وجوبه بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل أيضا الخ ومن هنا ظهر فساد ما افاده أستاذنا الخوئي في ذلك في حاشية الأجود ص 154 ج 1 التحقيق في هذا المقام هو ان تارك التعلم قبل الوقت قد يكون متمكنا من الامتثال واحرازه بعد الوقت وفي ظرف الواجب ولو كان ذلك بالاحتياط وقد يكون متمكنا من نفس الامتثال والاتيان بالواجب إلّا انه لا يكون متمكنا من احرازه - اى احراز التفصيلي والاجمالي كما لو كان الوقت ضيقا لا يتمكن إلّا باتيان فعل واحد كالقصر والتمام لا الاحتياط وقد لا يكون متمكنا من الامتثال أيضا اما الشق الأولى فلا يجب فيه التعلم قبل الوقت لفرض تمكن المكلف من الاتيان بالواجب واحرازه في ظرفه ولو بالاحتياط ، واما الشق الثاني فيجب فيه التعلم قبل مجىء ظرف الواجب لكنه لا بملاك عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار إذ المفروض عدم امتناع الواجب بترك تعلم حكمه بل بملاك حكم العقل بوجوب دفع الضرر المتحمل ضرورة انه مع احتمال ترتب ترك الواجب الفعلي المنجز على تقدير وجوده على ترك التعلم يحتمل العقاب فيستقل العقل بوجوب دفعه ولا يفرق في ذلك بين موارد دخل القدرة في ملاك التكليف باقسامه وعدم دخلها فيه كما هو ظاهر واما الشق الثالث وهو ما إذا كان ترك التعلم موجبا لامتناع الواجب في ظرفه اما لغفلة المكلف عنه أو لتوقف القدرة عليه على التعلم كما في الصلاة ونحوها مما يمتنع صدورها عن غير من يتعلمها ولا سيما إذا لم يكن عارفا باللغة العربية فيجرى فيه ما يجرى في غيره من المقدمات التي يترتب على تركها فوت الواجب في ظرفه فيكون وجوبه بملاك قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار