شرح
عرفت ومجرد كون في ظرفه يصير فعليا لا يوجب فعليه مقدماته ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 370 ثم إنه قد يتوجه على المختار الشكال وهو انه يلزم عليه وجوب الوضوء قبل دخول وقت الصلاة لأدائها في وقتها اما تعيينا فيما لو علم بعجزه عن الوضوء في الوقت لأنه ح يكون من المقدمات المفوتة واما تخييرا فيما لو علم باستمرار تمكنه من الوضوء إلى ما بعد الوقت مع أنه لا يقول بذلك أحد بل الاجماع منعقد على عدم وجوب الوضوء للصلاة الواجبة قبل دخول وقتها بل عدم مشروعيته كذلك ولو علم بعدم قدرته على الوضوء فيما بعد الوقت والجواب عنه انا نستكشف من هذا الاتفاق ان الوضوء الذي هو شرط صحة الصلاة ومقدمة لوجودها لا يتصف بالمصلحة الغيرية التي بها قوام مقدميته إلّا بدخول وقت الصلاة كنفس الصلاة فكما انها لا تتصف بالمصلحة النفسية إلّا بدخول وقتها كذلك بعض مقدماتها اعني الوضوء ولهذا لا يجب بل لا يكون مشروعا قبل دخول الوقت ان قلت يلزم على هذا انه لو توضأ المكلف لغاية أخرى ولم ينقض هذا الوضوء حتى دخل الوقت لما كان يصح منه أداء الصلاة في وقتها بهذا الوضوء مع أنه يصح منه ذلك بالاتفاق قلت أيضا نستكشف من ضم هذا الاتفاق إلى الاتفاق السابق ان الوضوء الذي لا يكون واجدا للمصلحة الغيرية وملاك المقدمية هو الوضوء الذي يؤتى به قبل وقت الصلاة لاداء الصلاة في وقتها اما الوضوء الذي يؤتى به لغاية مشروطة به فهو إذا استمر إلى دخول وقت الصلاة يتصف بالمصلحة الغيرية وملاك المقدمية اما قبل دخول الوقت فهو كسائر اقسام الوضوء غير متصف بالمصلحة الغيرية وملاك المقدمية للصلاة الواجبة في وقتها ولهذا يجوز نقضه قبل الوقت كما يجوز نقض غيره من اقسام الطهارات وربما يتصف بالمصلحة الغيرية وملاك المقدمية للصلاة بدخول وقتها فإذا كان هذا التقرير في مرحلة الثبوت صحيحا كان ضم أحد الاجماعين إلى الآخر دليلا على وقوعه في مرحلة الاثبات ان قلت إذا كان الوضوء للصلاة في الوقت قبل دخوله غير واجب بل غير مشروع لزم ان يكون متعلقاته ومقدماته مثله في عدم وجوب تحصيل شئ منها قبل الوقت أو الاحتفاظ به إذا كان فلا يحب حفظ الماء الحاصل قبل الوقت الوضوء في الوقت ولا تحصيله إذا لم يكن حاصلا والحكم عند جملة من الفقهاء في ذلك غير ذلك فإنهم يفتون بوجوب حفظ الماء الحاصل قبل الوقت للوضوء فيه ووجوب تحصيله إذا لم يكن حاصلا قلت نعم