شرح
الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 151 ما افاده في المقام وان كان صحيحا لا ينبغي الريب فيه ضرورة ان العقل لا يفرق في حكمه بقبح مخالفه المولى بين مخالفة تكليفه ومخالفه غرضه الملزم الذي هو ملاك الحكم وما به قوامه فإذا علم العبد بوقوع ابن المولى في البحر وهو قادر على انقاذه فلا ريب في استحقاق العقاب على تركه ولو كان المولى غافلا عنه أو عن حضور العبد عنده إلّا انه لا مجال معه لاستكشاف حكم شرعي مولوى متمم للجعل الأول أصلا فان حكم العقل باستحقاق العقاب على تقدير المخالفة يكفى في لزوم حركة العبد وانبعاثه كما هو الحال في مطلق موارد حكمه بقبح المعصية وحسن الإطاعة وانما يمكن استكشاف الحكم الشرعي من الحكم العقلي فيما إذا كان العقل مدركا لملاك الحكم من المصلحة أو المفسدة واين ذلك من ادراكه استحقاق العقاب كما في المقام وبالجملة حكم العقل بقبح تفويت الغرض الملزم واستحقاق العقاب عليه وان كان ثابتا إلّا انه لا يلازم حكم الشارع بوجوب المقدمة شرعا بل يكون ذلك من اللغو الواضح نعم يحكم الشارع به ارشادا إلى حكم العقل لكنه خارج عما هو محل الكلام الخ وأجاب عنه أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 180 وأنت خبير بان حكم العقل في هذا المقام ناشئ عن نفس الملاك والمصلحة التي في الواجب فكما ان المقصود من الامر النفسي هو وجود المصلحة المترتبة على المأمور به وحفظ تلك المصلحة - الجعل الآخر أيضا ناشى عن تلك المصلحة وذلك الملاك فليس من قبيل أطيعوا اللّه لأنه ارشاد محض الخ وهذا على مسلك استاده متمم الجعل والجواب عن اللغوية قال ص 181 أولا متحد الورود في جميع موارد حكم العقل بوجود المصلحة الملزمة أو المفسدة الملزمة مثلا وثانيا تبعية الإرادة لما لا يمكن تحصيل المناط بدونه قهرية بمعنى - كل ما يتوقف عليه هذا الذي له المصلحة الملزمة تترشح عليه الإرادة من تلك الإرادة النفسية واما إذا لم يمكن الترشح لتقدم زمان وجوده على زمان وجود الإرادة النفسية فقهرا تتعلق به إرادة نفسيه ناشئه من نفس ذلك الملاك القائم بالواجب النفس الخ وفيه ان لازمه الوجوب النفس لا الغيري كما اعترف به والعمدة في الجواب عنه ان قبح تفويت الغرض عقلا من الأحكام العقلية في مرحله العلل لا الطاعة لأنه لا امر ولا تكليف - واما اللغوية فيرتفع بان في موطن ولا يكون حكم العقل محركا للعبد نحو العمل فلا بد من الشرع حتى يحركه ويستحقق العقوبة مضافا