تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
غير مقام فاعليته ( 1 ) ، وانما مرحلة الفاعلية المساوق لتأثير الخطاب في حركة العبد منوط بتطبيق العبد إياه على المورد الذي هو في رتبة متأخرة عن مضمون الخطاب ويستحيل ( 2 ) بلوغ نفس الخطاب إلى هذه المرتبة لاستحالة شموله مرتبة متأخرة عن نفسه ، وح فما توهمه ( 3 ) بعض بان الخطابات حيث كانت في مقام انشاء البعث فلا تكاد تتحقق حقيقة المنشأ الا بوجود شرطه خارجا وان روح الحكم هو البعث وانه لا مجال للتفكيك بين فعلّية الحكم وفاعله ( 4 ) ، فاسد
شرح
( 1 ) واما فاعلية الإرادة ومحركيتها نحو المراد لا تكون الا في ظرف تحقق القيد خارجا الذي هو ظرف اتصاف المتعلق بالمصلحة فيفكك بين فعلية الإرادة وفاعليتها بجعل فعليتها في ظرف الانشاء وفاعليتها في ظرف تحقق القيد في الخارج . ( 2 ) ولا يمكن ان يكون فعلية الخطاب عند فاعلية الإرادة ومحال لان الفاعلية في المرتبة المتأخرة وفعلية الخطاب في الرتبة السابقة عليها كيف يتأخر ما هو متقدم وبالعكس فهل هذا إلّا تقدم الشئ على نفسه وهو محال . ( 3 ) المتوهم هو المحقق النّائينيّ قدس سره وقد تقدم كلامه والجواب عنه وكرره حرصا على الانكار عليه وتوضيح بطلانه . ( 4 ) قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 127 ان موضوع الحكم في القضية الحقيقية لا بد وان يكون عنوانا عاما يشاربه إلى الموضوعات الخارجية ومأخوذا في القضية على نحو الفرض والتقدير حتى يحكم بمعرفيته على ذات المفروض مثلا إذا قلنا الخمر مسكر - فمعناه انه إذا فرض شيء في الخارج وصدق عليه انه خمر فهو مسكر - وكذلك الحال في الانشاءات فان الحاكم بوجوب الحج على المستطيع مثلا لا بد وان يفرض وجود المستطيع ويحكم على هذا الموضوع المفروض وجوده بأنه يجب عليه الحج فما لم يوجد في الخارج هذا الموضوع وكل قيد اخذ مفروض الوجود معه يستحيل فعلية الحكم بل هو باق بمرتبته الانشائية وإذا وجد في الخارج فيخرج المفروض عن حد الفرض والتقدير إلى مرتبة الفعلية والتحقيق ويثبت له الحكم بنفس ذاك الانشاء لا بانشاء آخر إذا المفروض ان الحكم كان ثابتا للموضوع على تقدير وجوده فبعد وجوده يكون هو بنفسه موضوع الحكم لا شئ آخر إذا المنشأ