من كونه بوجوده اللحاظي مأخوذا في مضمون الخطاب وبوجوده الخارجي مأخوذا في مقام تطبيق العبد المنوط به محركيّة خطاب المولى . وان توهّم من توهّم ( 1 ) في اخذ القدرة الخارجية من قيود الخطاب وشروطه كتوهّمه ( 2 ) دخل
شرح
الواجب ولا فرق في ذلك بين ان يكون شرط التكليف شرطا قد اعتبره الشارع مثلا كالشروط التي يعلق عليها الشارع تكليفه في خطابه وان يكون شرطا قد اعتبره العقل في حصة التكليف كالقدرة فهي إذا كسائر شروط التكليف تكون بوجودها اللحاظي شرطا في فعلية التكليف في الخارج وبوجودها الخارجي توجب استعداد التكليف للتأثير في نفس المكلف الانبعاث والحركة نحو المكلف به الخ فعليه تكون القدرة شرطا لتنجز التكليف لا لأصل ثبوت التكليف وفعليّته .
( 1 ) قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 150 الثاني ان القدرة قد تكون شرطا عقليا للتكليف وغير دخيله في ملاك الفعل أصلا فيكون اعتبارها في فعلية التكليف من جهة حكم العقل بقبح خطاب العاجز الخ واتضح مما تقدم فساده وسيأتي أيضا انه ليس القدرة شرط حسن الخطاب عقلا أصلا .
( 2 ) قال المحقق النّائينيّ في الفوائد ج 1 ص 173 واما في القضية الحقيقية فيعتبر فيها تحقق الموضوع خارجا إذا الشرائط في القضية الحقيقية هو وجود الموضوع عينا ولا عبرة بوجوده العلمي لان الحكم في القضية الحقيقية على الافراد المفروض وجودها فيعتبر في ثبوت الحكم وجود الافراد ولا حكم مع عدم وجودها ولو فرض علم الامر بوجودها - وبذلك يظهر امتناع الشرط المتأخر لأنه بعد ما كان الشئ شرطا وقيدا للموضوع فلا يعقل ثبوت الحكم قبل وجوده وإلّا يلزم الخلف الخ وقد عرفت فساده ، وقال في ص 175 واما في القضية الحقيقية فالجعل والانشاء انما يكون أزليا والفعلية انما تكون بتحقق الموضوع خارجا فان انشائه انما كان على الموضوع المقدر وجوده فلا يعقل تقدم الحكم على الموضوع لأنه انما انشاء حكم ذلك الموضوع وليس للحكم نحو وجود قبل وجود الموضوع حتى يسمى بالحكم الانشائي في قبال الحكم الفعلي في بعض الكلمات والحاصل انه فرق بين انشاء الحكم وبين الحكم الانشائي والذي تتكفله القضايا الحقيقية الشرعية انما هو انشاء الحكم نظير الوصية حيث إن الوصية انما هي تمليك بعد الموت ولا يعقل تقدمه على الموت لان الذي أنشأ بصيغة