تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
متأخر عنه رتبة ( 1 ) وح ( 2 ) فما هو مأخوذ فيه هي هذه الأمور بوجوداتها اللحاظية لا الخارجية كيف ( 3 ) ووجودها خارجا انما كان ضم العلم بها دخيلا في تطبيق الخطاب على المورد الخارج عن مضمونه وإلّا ( 4 ) ففي توجّه اشتياق المولى نحو العمل المقيد باي قيد لا يحتاج إلى وجودها خارجا بل يكفى مجرد وجودها في لحاظ المولى فلا يكون للوجودات الخارجية المزبورة مدخلية الّا في تحريك العبد المنوط بتطبيق العبد ايّاها على المحل ( 5 ) ولقد عرفت ان هذه المرحلة خارجة عن مضمون الخطاب ومتأخرة عن مضمونه رتبة ومن هذا البيان ظهر ( 6 ) ان دخل قيد القدرة أيضا في الخطابات نظير دخل سائر القيود فيه
شرح
( 1 ) وهذا في الرتبة المتأخرة عن الخطاب فظرف الخطاب ظرف ثبوت التكليف واما ظرف سقوط التكليف في الرتبة المتأخرة عنه . ( 2 ) فالقيود دخلها في الإرادة ومباديها من الميل والمحبة والاشتياق يكون بوجودها اللحاظي لا بوجودها الخارجي . ( 3 ) اى كيف يمكن ان يعتبر فيها بوجودها الخارجي مع أنه يشترط العلم بالتكليف بتلك القيود حتى يتحقق ذلك من المكلف في الخارج فإن لم يعلم بالقيد فلا يمكن تحققه خارجا فلم يتعلق اشتياق المولى بالمقيد باي قيد بل تعلق بقيد خاص ويلزم منه في التطبيق العلم به ولا يعلم به الا بوصول الخطاب اليه وهو في الرتبة المتأخرة عن الخطاب وابراز الإرادة فان اعتبر بوجوده الخارجي يلزم الخلف وتقدم الشئ على نفسه وهو محال . ( 4 ) اى لا يحتاج توجه اشتياق المولى إلى العمل القيد إلى وجود القيد خارجا بل يكفى وجوده اللحاظي الحاكي عن الخارج . ( 5 ) فالوجود الخارجي للقيد محرك نحو العمل للعبد في الرتبة المتأخرة عن الخطاب ومتوقف على العلم به كما مر مرارا . ( 6 ) بيان ذلك قال المحقق العراقي في البدائع ص 342 ان شرائط الوجوب جميعا تكون بوجودها اللحاظي شروطا لتحقق الوجوب في الخارج وبوجودها الخارجي توجب استعداد الوجوب لتأثيره الانبعاث والحركة في نفس المكلف نحو
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 448 | السيد عباس المدرسي اليزدي