وجوبها الغيري لا مجال لتوهم توجّه الخطاب النفسي نحوها ( 1 ) أيضا إذ الخطابات طرا لا يتوّجه الّا إلى موضوعاتها ( 2 ) ومن المعلوم ان مقدمات الموضوعات طرا خارجة عنها ( 3 ) وإلّا فيصير جزءا لها ( 4 ) وهو خلاف مقدّميتها ( 5 ) الناشئة عن ترتّب أحد الوجودين على الآخر ( 6 ) ولقد أوضحنا شطرا منها في باب اجزاء المركب عند دفع توهم وجوبها بمناط المقدّمية فراجع ( 7 ) . ثم ( 8 ) انه بعد وضوح هذه الجهات ( 9 ) ينبغي طىّ الكلام في شرح
شرح
عن المركب ومما يتوقف عليه الواجب والمركب وإلّا يلزم ان يصير جزء أو هو خلف كما هو واضح .
( 1 ) اى نحو المقدمة فتكون الإرادة واجبا نفسيا ضمنيا .
( 2 ) اى الخطاب النفسي يتعلق بالموضوع والمتعلق كالصلاة والعقود والايقاعات ونحوها .
( 3 ) اى إرادة الفعل مقدمة للفعل خارجة عن الموضوع المزبور .
( 4 ) اى لو تعلق بها الامر النفسي ينقلب جزءا .
( 5 ) اى خلاف ما فرضته قيدا ومقدمة .
( 6 ) اى انه مما يتوقف عليها ويترتب عليها .
( 7 ) المقدمات الداخلية تقدمت مفصلا .
( 8 ) ثم إن محقق الماتن قام في بيان اقسام الواجب .
( 9 ) قال المحقق العراقي في البدائع ص 338 ثم إنه بعد ما اتضح امتناع تعلق الوجوب الغيري بشروط الوجوب النفسي ينبغي ان نبين كيفية تعلق الإرادة بالواجب على تقدير اعني به الواجب المشروط فنقول هل الإرادة تتعلق بالمراد على تقدير خاص عند حصول ذلك التقدير وتحققه في الخارج بنحو لا يكون ذلك الفعل مرادا قبل تحقق ذلك التقدير - اى في الخارج - أو ان الإرادة تتعلق به فعلا ولكن على تقدير حصول امر خاص - اى بوجودها لحاظا بنحو الطريقية إلى الخارج وان لم تكن متحققة في الخارج في الواقع - والفرق بين هذا النحو من الواجب المشروط والمعلق هو ان الوجوب المطلق يتعلق بأمر خاص في الواجب المعلق والوجوب الخاص اعني به