تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرطه ( 1 ) وح فما هو داخل في حريم النزاع هو القسم الثاني من مقدمة الواجب ( 2 ) من دون فرق في ذلك أيضا بين انحاء المقدمة من المقتضى أم غيره
شرح
مختاركم قلنا لا اشكال في امكان اشتياق النفس إلى شئ وحبها إياه على تقدير دون تقدير وكذلك ارادتها فقد تريد امرا على تقدير حصول امر بحيث يكون تحققها منوطا بنفس الفرض والتقدير فتكون فعليته في فرض حصول ذلك الامر وان لم يتحقق بعد في الخارج فإذا صح هذا تكوينا صح تشريعا أيضا واما شرط إرادة ذلك الشئ فلا يعقل ان يريده تبعا لإرادة الشئ المعلق ارادته عليه لما تقدم في توجيه الاستحالة فلا ملازمة بين عدم تحقق ما يكون دخيلا في الاتصاف بالمصلحة وعدم تحقق الإرادة ومما يؤيد عدم وجوب مقدمة الوجوب انها ربما تكون محرمة بالفعل كشرط وجوب الكفارة ووجوب فعل المهم على تقدير عصيان الأهم بناء على صحة الترتب وقد تكون مكروهة كالنذر المعلق عليه وجوب الوفاء به ونظائر ذلك كثيرة الخ كالمرض وتوضيح ان الوجوب المشروط لا يقتضى حفظ شرطه وتحصيله . ( 1 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 293 يلزمه عدم وجوب تحصيلها أيضا نظرا إلى خروجها ح عن حيّز الطلب والإرادة بل وعن مباديها من الاشتياق والمحبوبية أيضا وصيرورة الإرادة عباديها منوطة بفرض تحققها من باب الاتفاق نظرا إلى ما يقتضيه ح جبلّة النفس وفطرته من عدم كون الانسان بصدد تحصيل الاحتياج إلى الشئ وجعل نفسه محتاجا اليه بل وعدم اشتياقه اليه أيضا الا لأجل رفع احتياج أعظم وصيرورته من مقدمات وجود محتاج اليه آخر الخ . ( 2 ) اما مقدمة الواجب النفسي فهي مستعدة لترشح الوجوب الغيري عليها من وجوب الواجب النفسي المتوقف عليها لتحقق ملاك الوجوب الغيري فيها وهذا في قيود المحتاج اليه فارغا عن أصل تحقق الاحتياج واتصاف الذات بكونها صلاحا ومصلحة فان الانسان بمقتضى جبلته كان بصدد تحصيلها إلّا إذا كان القيد من القيود غير الاختيارية أو من القيود التي اعتبر في مقدميتها وجودها من باب الاتفاق فان مثل تلك القيود ح وان كانت خارجة عن حيّز الإرادة إلّا انها غير خارجة بالنسبة إلى مبادى الإرادة من الاشتياق والميل والمحبة كما هو واضح والحاصل قد يمتنع ترشح الوجوب الغيري عليها لكونها غير مقدوره وان كان الاتيان بالواجب النفسي متقيدا بها مقدورا كالاستقبال في الصلاة وأداء مناسك الحج في أوقاتها المخصوصة بها وقد