شرح
فيكون علم المالك بكونهم أصدقائه ولو كان خطأ داعيا إلى الاذن المزبور وبما ان المؤثر في الاذن ح هو العلم دون الواقع فيجوز الدخول لمن اذن له ولو كان عدوا واقعا إذ المفروض ان الاذن فعلى ومحقق ومعه لا تضر الكراهة لو اطلع المالك على عداوته ، وأخرى يكون الاذن على نحو القضايا الحقيقية فيكون عنوان الصديق هو الموضوع لجواز الدخول وبما ان المفروض ح تعلق الجواز بواقع الصديق من دون دخل لعلم المالك بتحقق الموضوع في ترتب الحكم عليه فلا يجوز الدخول للعدو الذي يعتقد المالك صداقته لعدم تحقق الموضوع واقعا وان اعتقد المالك تحققه ويلحق بهذا القسم ما لو اخذ الصداقة فيدا في الموضوع كما لو اذن في الدخول لاشخاص مخصوصين بشرط كونهم أصدقاء فان التقييد يرجع بالأخرة إلى اخذ القيد عنوانا للموضوع كما عرفت - إلى أن قال - إذا عرفت هذه الأمور فالحق هو امتناع تأخر شرائط الوضع أو التكليف عنهما لأوله إلى الخلف والمناقضة كما في تأخر الشرائط العقلية وتوضيح ذلك ان المجعول الشرعي في القضايا الحقيقية لو قلنا بأنه هي السببية دون المسببات عند وجود أسبابها لكان تأخر الشرط عن المشروط به من تأخر العلة عن معلولها حقيقة وهو واضح الاستحالة مثلا لو قلنا بان المجعول للشارع هو كون الدلوك سببا لوجوب الصلاة لا نفس وجوبها عند الدلوك لكان الدلوك من اجزاء علة الوجوب حقيقة ويرجع تأخره عن الحكم إلى تقدم المعلول على علته وبطلانه لا يحتاج إلى برهان وبيان ، واما إذا قلنا بان المجعول الشرعي هو نفس المسبب وانما تنتزع السببية من جعل المسببات عند أمور خاصه كما هو الحق بداهة ان الأحكام الشرعية افعال اختيارية للشارع وتصدر عن ارادته فلا معنى لكونها مسببة ومترشحة عما اصطلحوا على تسميتها بالأسباب مضافا إلى أن السببية أو المسببية من الأمور الواقعية الناشئة عن خصوصية وربط بين السبب والمسبب ولا معنى لتعلق الجعل التشريعي فقد عرفت انه لا بد من أن يكون نسبة الشرائط إلى الاحكام نسبة الموضوعات إليها فكما يمتنع وجود المعلول قبل وجود علته للزوم الخلف والمناقضة كذلك يمتنع وجود الحكم قبل وجود موضوعه المقدر وجوده في مقام الجعل وبالجملة إذا فرضنا دخل وجود الامر المتأخر في فعلية الحكم سواء كان دخله على نحو العلية أو الموضوعية ففرض وجود الحكم قبل تحقق ذلك الامر يستلزم الخلف والمناقضة الخ - اما الجواب عن الخلف
و