تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
ثم إن جملة من الأساتذة قد تبعوا في المحقق العراقي في امكان الشرط المتأخر بما ذكرنا ومنهم أستاذنا الخوئي قال في هامش الأجود ج 1 ص 225 بل التحقيق هو جواز تأخر الشرط مطلقا سواء كان الشرط شرطا للمأمور به أم كان شرطا للحكم التكليفي أو الوضعي اما في الأول وهو ما إذا كان المتأخر شرطا للمأمور به فلان شرطية شئ للمأمور به ليست إلّا بمعنى دخل ذلك الشئ في المأمور به وكون الامر متعلقا بالمقيد به الذي هو عبارة عن حصة خاصه من الطبيعي وكما يمكن تقيد المأمور به بأمر مقارن أو متقدم يمكن تقيده بأمر متأخر بالضرورة فإذا فرضنا ان ملاك طلب المولى قائم بحصة خاصه من الطبيعي وهو المقيدة بقيد متأخر بان يكون المؤثر في الملاك نفس تلك الحصة من دون ان يكون للامر المتأخر تأثير فيه كما هو الحال في القيود المقارنة أو المتقدمة فلا مناص عن التزام كون الطلب متعلقا بتلك الحصة أيضا بعد فرض كونها مقدورة للمكلف بما هي كذلك فوجود القيد المتأخر لا شأن له إلّا انه يكشف عن وجود تلك الحصة في ظرف كونها مطلوبة ومن الواضح انه لا محذور في كشف الامر المتأخر عن تحقق شئ قبله أصلا وبالجملة اختلاف الطبيعة الواحدة باختلاف حصصها في الخارج في الاشتمال على ملاك تعلق الطبيعة بها وعدمه مما لا ريب فيه وكما تتحصص الطبيعة باعتبار تقيدها بأمور متقدمة أو مقارنه كذلك تتحصص باعتبار تقيدها بالأمور المتأخرة أيضا فاشكال تأخر الشرط الناشى من توهم تأثير الامر المتأخر في المتقدم مندفع من أصله ، واما في الثاني وهو ما إذا كان المتأخر شرط للحكم التكليفي أو الوضعي فلان شرط الحكم وان كان لا بد من اخذه مفروض الوجود في مقام الجعل والانشاء إلّا ان ظرف وجوده المفروض يختلف باختلاف كيفية الجعل فربما يجعل الحكم على موضوع مقيد بقيد اخذ مفروض الوجود مقارنا له أو متقدما عليه وربما يجعل الحكم على موضوع مقيد بقيد اخذ مفروض الوجود بعد وجوده والقيد في جميع ذلك وان كان مفروض الوجود إلّا انه يختلف باختلاف ظرف وجوده المأخوذ قيدا في الحكم وقد ذكرنا فيما تقدم انه لا مناص في موارد الواجبات التدريجية من الالتزام بالشرط المتأخر لان فعلية الوجوب في الآن الأول متوقفة على بقاء شرائط التكليف من الحياة والقدرة وغيرهما إلى زمان الاتيان بالجزء الأخير الخ قد عرفت ان ذلك هو ما اختاره المحقق العراقي من الحصة الخاصة - وتقييد المأمور به