تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
تصور التأثير والتأثر بين الوجود والعدم ، وان كان الغرض معنى آخر غير ما ذكر وغير ما أشرنا اليه من الدخل في القابلية بالبيان السابق فعليه البيان . واظرف من ذلك تعبيرهم الآخر ( 1 ) من كون الشرط موصلا لتأثير المقتضى إلى المقتضى وان المؤثر خصوص المقتضى ، فهذا البيان أكثر اجمالا من البيان الأول إذ ( 2 ) مرجع
شرح
المطلوب نعم لهذا الكلام مجال بناء على عدم مقدمية عدم المانع ولكن الالتزام بذلك أيضا كما عرفت مناف لما تسالموا عليه من مقدميته وكونه من اجزاء العلة التامة بل ولاستدلالهم بدليل الحلية في مشكوك المانعية في مسألة غير المأكول لاثبات الحلية الغيرية والترخيص في ايجاد الصلاة فيه حتى من القائل المزبور - فلا محيص وان يكون مناط الدخل فيه وكذا الشرائط بوجه آخر وليس ذلك إلّا دعوى دخله في قابلية المعلول والأثر للتحقق الخ وبالجملة كان اثر دخله هو حصول خصوصية في المقتضى بإضافته اليه إلى امر عدمي ضرورة انه كما يمكن ان يكون الشئ حسنا بإضافته إلى شئ وجودي آخر كذلك يمكن ان يكون بإضافته إلى عدم شئ وهذا نحو دخل ضعيف يعبر عنه بدخل عدم المانع . ( 1 ) هذا هو وجه آخر لامتناع تقدم الشرط وتأخره ان الشرط هو الموصل لاثر المقتضى إلى المعلول فقط والمؤثر هو المقتضى لا غير وعليه يلزم ان يكون الشرط مقارنا للمشروط وإلّا لزم حصوله بلا موصل لاثر مقتضيه اليه وهذا اللازم باطل جزما ولعل هذا الوجه هو ما اختاره المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 170 قال العلة اما أن تكون مؤثرة أو مقربة للأثر والثانية هو المعد وشانه ان يقرب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلة ومثله لا يعتبر مقارنته مع المعلول في الزمان - إلى أن قال - فما كان من الشرائط شرطا للتأثير كان حاله حال ذات المؤثر وما كان شرطا لتقريب الأثر كان حاله حال المعد ومن الواضح ان الالتزام بكون جميع الأسباب والشرائط الشرعية معدات جزاف الخ اما الشق الأول فقط تقدم الكلام فيه والكلام في الشق الثاني . ( 2 ) والجواب عنه انه ان أريد به كون الشرط واسطة في وصول تأثير المقتضى إلى اثره ومعلوله فهو واضح الفساد لان التأثير والأثر والايجاد والوجود متحدان ذاتا متغايران اعتبارا فلا اثنينيّة بينهما لنحتاج إلى شئ آخر يوصل أحدهما إلى