الموصلية ان كان إلى تأثير الشرط في اتصال الأثر عن المقتضى فهو صرف لفظ لا مفهوم له إذ لا فصل بين المقتضى ومقتضاه كي يحتاج إلى سبب الايصال فلا محيص ( 1 ) من عوده إلى دخل الشرط في أصل التأثير فيعود إلى ما ذكرنا من دخله في قابلية المحل للانوجاد من قبل مؤثره وح نقول إن خرج كلية باب الشرط عن عالم المؤثرية وبعد ذلك ( 2 ) لا يأبى العقل عن تقدمه أو تأخره زمانا
شرح
الآخر .
( 1 ) وان أريد به دخيلا في التأثير فإن كان المراد كونه جزء متمما للمقتضى وبتمامه يصل تأثيره إلى المعلول فهو يرجع إلى المقتضى ولا يكون شيئا غيره وتقدم الجواب عنه وان كان المراد كونه دخيلا في قابلية المقتضى للتأثير كما هو المختار فهو المطلوب وليس ذلك الأطراف الإضافة والحد لا شئ غير ما ذكرنا .
( 2 ) وعليه كما مر مرارا يجوز طرف الإضافة والحد ان يكون متقدما أو متأخرا عن المقتضى كما يمكن ان يكون مقارنا والعمدة خروج الشروط عن المؤثرية والوجود وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 173 هذا المسلك وناقش فيه ونتعرض لهما والجواب عنه قال يمكن تقريب اقتضاء طرفية المتقدم أو المتأخر لإضافة موجبة لحسن المأمور به بأحد وجهين الأول ان المتأخر معنون بعنوان إضافي يستلزم تعنون المتقدم بعنوان إضافي آخر كما هو شان العناوين الإضافية المقتضية لتكرر النسبة ومعنى شرطية المتأخر كونه ملازما العنوان في المأمور به المتقدم فوجود الشرط في الزمان المتأخر كاشف عن تعنون المتقدم بعنوان إضافي وعدمه في الزمان اللاحق عن عدمه في السابق كما هو شان المتضائفين - إلى أن قال - مقولة الإضافة وان كانت موجودة في الخارج وليست من الاعتبارات الذهنية كالكلية والجزئية والجنسية والنوعية - يكون نحو وجوده عبارة عن كون الشئ في الخارج بحيث إذا عقل عقل معه معنى آخر فوجود الإضافة نظير وجود المحمولات الاشتقاقية بوجود موضوعاتها فكما ان وجود زيد المتلبس بصفة العلم وجود للماهية الشخصية الزيدية ووجود بعنوان العالم في الخارج دون الذهن فكذلك وجود الفوقية للسماء فإنها موجودة بوجودها لا بوجود منفرد له صورة خارجيه ومطابق عيني بخلاف الكلية للانسان فان معروضها امر ذهني فهي من الاعتبارات الذهنية دون الخارجية إذا عرفت