تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
هي الإضافة الحاصلة بين الشئ وذات القيد لا شيء أزيد من ذلك - وكذا الاختلاف في ظرف وجوده ويكفى في موطنه - واما كون الحكم معلقا على موضوع مفروض الوجود فسيأتي الكلام فيه إلى غير ذلك وبذلك كله صححنا تنجيز العلم الاجمالي التدريجي الحصول كما سيجيء في محله وعين عبارة الأخيرة سيأتي في كلام المحقق العراقي في شرائط المأمور به عن قريب واما المحقق النّائينيّ فقد ذهب إلى امتناع الشرط المتأخر وفي كلامه في الأجود ج 1 ص 223 جهات نتعرض لها وللمناقشة فيها قال قدس سره فالنزاع منحصر بشرائط الحكم المجعول توضيح ذلك ان القضايا كما عرفت تنقسم إلى قسمين خارجية وحقيقية اما القضايا الخارجية فلا يتوقف الحكم فيها على غير دواعي الحكم المؤثرة فيه بوجودها العلمي طابق الواقع أم لم يطابق وهذا القسم من القضايا خارج عن محل الكلام بالكلية فان الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم فقط سواء كان المعلوم مقارنا أم متقدما أم متأخرا ، واما القضايا الحقيقية التي حكم فيها بثبوت الحكم على الموضوعات المقدر وجودها فيحتاج الحكم فيها إلى امرين أحدهما ما يكون داعيا إلى جعل الحكم على موضوعه المقدر وجوده وثانيهما ما يكون موضوعا له واخذ مفروض الوجود في مقام الحكم ويدخل في ذلك الشرائط المأخوذة فيه لما عرفت في بحث الواجب المشروط من رجوع شرائط الحكم إلى قيود الموضوع وهذا القسم من القضايا من الجهة الأولى خارجة عن محل الكلام أيضا لان المؤثر في جعل الحكم فيها كما عرفت انما هو علم الحاكم سواء أصاب أم أخطأ وسواء كان المعلوم متقدما أم مقارنا أم متأخرا فالنزاع منحصر في القضايا الحقيقية من الجهة الثانية والنفي والاثبات واردان على جواز تأخر شرط الحكم الذي اخذ مفروض الوجود في مقام انشاء الحكم وجعله عن فعليته وتحققه خارجا - إلى أن قال - تنبيه ومما يتفرع على تقسيم القضية إلى قسمين حقيقية وخارجيه واختلاف احكامهما اختلاف الحكم في الفرع المشهور وهو ما لو اذن المالك لدخول أصدقائه في داره فهل يجوز الدخول لمن يعتقد المالك صداقته مع كونه عدوا له في الواقع أو لا وبعبارة أخرى هل يكفى في جواز الدخول رضاء المالك واذنه ولو كانا ناشئين عن اعتقاد الصداقة خطا أو ان كراهته دخول عدوه الواقعي موجبة لحرمة دخول عدوه وان اذن له اشتباها والتحقيق فيه ان يقال إن الاذن تارة يكون لاشخاص مخصوصين على نحو القضايا الخارجية