ومما يوضح هذه الجهة ( 1 ) ملاحظة الشرائط الشرعية ( 2 ) الصادرة عن العالم بالواقعيات في تحديد موضوعات حكمه بمقدار قابليّتها للتأثير في اغراضه إذ ترى ( 3 ) فيها ( 4 ) تحديد موضوعه ( 5 ) بكونه في حال كذا ( 6 ) وبوصف كذا ( 7 ) ومعلوم ان مرجعه ( 8 ) إلى تقييد الموضوع بأمور يكون ( 9 ) طرف الإضافة لموضوعه الموجب لإناطة الموضوع به ( 10 ) وهذه الإناطة ما جاء ( 11 ) الا ( 12 ) من
شرح
( 1 ) ومما يشهد لدخل الشرائط وكذا عدم الموانع في قابلية الأثر للتحقق باعتبار كونها مما تقوم به الحدود الخاصة التي بها يكون الأثر قابلا للتحقق لا بدونها .
( 2 ) هو النظر إلى الشرائط الشرعية وكذا عدم الموانع ولا فرق بينهما إلّا ان الشرائط يطلق على ما كان وجود الشئ دخيلا في قابلية الأثر وفي المانع عدمه قيد للمطلوب .
( 3 ) فمثل الصلاة التي ورد أنها قربان كل تقى وتنهى عن الفحشاء ونحوهما .
( 4 ) اى قد اعتبر الشارع فيها من القيود الوجودية والعدمية ككونها عن طهور وكونها إلى القبلة وفي حال الستر وكونها في ظرف عدم القهقهة والبكاء للدنيا وعدم الاكل والشرب .
( 5 ) اى كل ذلك تحديد للموضوع .
( 6 ) اى ككونه في حال الطهارة .
( 7 ) اى ككونه بوصف الاستقبال .
( 8 ) اى ومرجع كون الموضوع في حال كذا ووصف كذا إلى تقييد الموضوع به وتحديد الموضوع به .
( 9 ) وبعبارة أخرى يكون هذه الأمور ظرف اضافه الموضوع .
( 10 ) ولا محاله يكون إناطة الموضوع به .
( 11 ) ولعل الصحيح - جاءت - اى الإناطة لكن يمكن صحة - جاء - أيضا ان رجع إلى التحديد .
( 12 ) بمعنى ان هذه الإناطة بهذه القيود لا محاله دخيلة تلك القيود بنفسها في الإضافة إلى المقتضى بالفتح .