تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بمعنى انه يلاحظ ( 1 ) من وجود الشئ مقدارا منه على قيام استعداد التأثير في هذا المقدار و ( 2 )
شرح
( 1 ) بان يلاحظ حدا خاصا يوجب المقتضى التأثير في مؤثر كذا . ( 2 )

[ النوع الرابع : المقدمة المتقدمة والمتأخرة والمقارنة ]

ثم إن هنا يشير إلى النوع الرابع من تقسيم المقدمات ونشير إليها اجمالا تنقسم المقدمة إلى المقدمة المتقدمة والمتأخرة والمقارنة بحسب الوجود بالإضافة إلى ذيها زمانا لا رتبة فإنها متأخرة عن ذي المقدمة فإنه لا بد من ملاحظه ذي المقدمة أولا كالطبيخ مثلا حتى يلاحظ مما يتوقف عليه من اشتراء الأرز واللحم والدهن والكلام وجودها زمانا ، ومتقدمة مرتبه ، فان المقدمة تارة تكون متقدمة في الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة وذلك كغسل الجنب والحائض والنفساء بعد نقائهما في الليل وذلك قبل الفجر الذي هو شرط صحة صوم الغد وكذا غسل المستحاضة ، وأخرى تكون المقدمة مقارنة في الوجود مع ذيها زمانا وذلك كالطهارة مع الحدث والخبث وما شاكلهما من الشروط المقارنة للصلاة زمانا ولا تصح بدونها ، وثالثه تكون متأخرة عن ذيها زمانا وذلك كالأغسال الليلية للمستحاضة التي هي معتبرة في صحة صومها في اليوم الماضي بحيث لو لم تغتسل لم يصح صومها المتقدم على القول به هذا في شرط المكلف به ، واما شرط التكليف أيضا قد يكون مقارنا له كالعقل والبلوغ والعلم والقدرة ونحو ذلك وأخرى يكون سابقا كمضى الحول على الانعام الثلاثة في وجوب الزكاة عليها في الشهر الثاني عشر وثالثه يكون متأخرا كاستقرار وجوب الحج وهو حجه الاستطاعة ان مضى زمان الحج وكان واجدا للزاد والراحلة وبدونه لا يستقر وجوب الحج ، وهكذا في الوضع فقد يكون مقارنا له كالماضوية والعربية والتنجيز مما يعتبر في العقود والايقاعات والعلم بالعوضين المعتبر في صحة البيع ونحو ذلك فإنها شرط مقارن لصحة البيع التي هي من الأحكام الوضعية ، وقد يكون سابقا على الوضع فمثل العقد في الوصية أو شرط في عقد الوصية فان العقد شرط لحصول الملكية التي هي اثر وضعي وكذا شرط فيه ولكن الملكية حاصلة عند الموت وكذا العقد في الصرف والسلم شرط لحصول الملكية لكن الملكية تحصل عند القبض ، وقد يكون لاحقا كالإجازة في العقد الفضولي بناء على الكشف الحقيقي فالملكية حاصلة حين العقد والإجازة متأخرة عنها زمانا هذا ثم إن تفصيل الكلام في ما هو الممكن وما هو الممتنع من اقسام هذه الشرائط سيأتي إن شاء اللّه .