وهو ( 1 ) أيضا لا يخلو عن مسامحة إذ ( 2 ) ليس الحد مركبا منهما بل ( 3 ) عبارة عن انتهاء كل منهما بالآخر ولئن شئت ( 4 ) فعبر عنه بنحو إضافة واتصال بين الوجود والعدم لا وجود ولا عدم نعم له ( 5 ) واقعية كالوجود في الخارج ولذا لا يكون موجود أولا معدوما بل ( 6 ) بنفسه كالوجود في الخارج غاية الأمر يتبعه . ثم ( 7 ) ان هذا الحد تارة ذاتي لوجود خاص وأخرى عرضى ( 8 )
شرح
( 1 ) اى في هذا التعبير مسامحة واضحة .
( 2 ) اى الوجه في ذلك ان الحد ليس بمركب من الوجود والعدم .
( 3 ) بل الحد انتهاء كل من الوجود والعدم بالآخر .
( 4 ) وان شئت قلت اتصال انتهاء الوجود وابتداء العدم .
( 5 ) فالحد له واقعية وحقيقة في قبال الوجود والعدم لا مجرد اعتبار فيكون كالوجود في الخارج .
( 6 ) فالحد لا يكون موجودا ولا معدوما بل كما عرفت امر واقعي حقيقي في الخارج في قبال الوجود والعدم وانما يتبع الوجود ويكون انتهاء الوجود هذا غاية ما يمكن ان يفسر الحد قال السبزواري في شرح المنظومة في الفلسفة ص 131 فالقوة النارية لا تؤثر في ماء القدر أينما وقعت بل إذا حصل بينهما وضع خاص ومحاذاة خاصه والشمس لا تضيء الأرض كيفما تحققت بل بمقابلة خاصه أو ما في حكمها - إذ بمقتضى ثبوت الحركة الجوهرية في القوى والطبائع كل قوة تنحل إلى قوى كل واحدة منها محفوفة بالعدمين - اى عدم سابق وعدم لا حق - محدودة ذاتا واثرا واشتراط الوضع أيضا - وضع مع منفعلها الخ فالحد تكون تضييق دائرة الوجود وتحديد دائرة الوجود حتى يكون قابلا للتحقق خارجا أو قابلا للتأثير في الغرض المقصود وليس ذلك من باب المؤثرية وانما هو خصوصية بها يؤثر المقتضى ويتأثر المقتضى كما هو واضح .
( 7 ) تقدم ان دخل الشرائط والموانع لا يكون إلّا كونها طرفا للإضافة ومحدّدة للشيء بحدود خاصة وهذا تارة يكون الحد ذاتيا كما في العلل التكوينية كما في احتراق النار من شرطية الوضع والمحاذاة ويبوسة المحل فإنها من حدوده ذاتا .
( 8 ) اى وأخرى عرضى اعتباري فجميع الشرائط والموانع يكون دخلها من باب دخل منشإ الاعتبار في الامر الاعتباري .