كما هو الشأن في كل واجب نفسي مقدمة لواجب نفسي آخر ولكن في صورة وحدة الوجوب لا يصلح هذه المقدمية ان يصير مناط ترشح الوجوب عن ذي المقدمة إلى مقدمته لان الوجوب الغيري الناشى عما هو متحد مع وجوبه يستحيل قبوله للتاكد كما أنه يستحيل اجتماع الوجوبين أيضا في محل واحد واللّه العالم وبالجملة ( 1 ) نقول إنه بعد فرض انتزاع تركب الواجب من وحدة وجوب المتكثّرات يستحيل ح تعلق الوجوب بالمركب والكل بما هو مركب اعتباري وكل بل صقع الكلّية والجزئية في المرتبة المتأخرة عن وحدة الوجوب المنشأ لاعتبار الارتباط بين المتكثرات ولذا اشتهر ( 2 ) في الأحكام الوضعية انتزاع الجزئية عن الوجوب ومن المعلوم ان لازمه انتزاع الكلية أيضا منه كيف ( 3 ) والجزئية والكلية متضايفان منتزعان عن الشئ في رتبة واحدة فمع
شرح
( 1 ) فتحصل ان الوجوب يتعلق على عدة اجزاء وبالامر يصير له وحدة اعتبارية فليس مركب اعتباري قبل تعلق الوجوب حتى يكون المركب كلا والذوات جزء وتعلق بذلك المركب الاعتباري الوجوب .
( 2 ) ويشهد لذلك ما اشتهر انه جزء للواجب في قباله كل الواجب أو جزء المأمور به فالجزئية وفي قبالها الكلية تنتزع عن المأمور به وما تعلق به الامر فلا معنى لان يكون الذوات مقدمة للكل والمركب لعدم السبق واللحوق أصلا بل تعلق الامر على الذوات في عرض واحد .
( 3 ) الجزئية والكلية من الأمور الذات الإضافة فلا يتحقق الجزء الا مع الكل والكل الا مع الجزء كالتحتيّة والفوقية ، هذا ولعل ما حققه المحقق الماتن هو المراد من كلام صاحب الكفاية ج 1 ص 140 ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرح به بعض وذلك من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا وانما كانت المغايرة بينهما اعتبارا فتكون واجبة بعين وجوبه ومبعوثا إليها بنفس الامر الباعث اليه فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين ولو قيل بكفاية تعدد الجهة وجواز اجتماع الامر والنهى معه لعدم تعدّدها هاهنا لا الواجب بالوجوب الغيري لو