الواحد أيضا كل واحد من الذوات في عرض وجوب الهيئة بلا جهة ارتباط في جهة وجوبه الّا وحدة وجوبه نظرا إلى عرضيّة الجميع في عالم عروض الوجوب فإذا كانت في معروضية الوجوب على الجميع عرضية محضة فأين مقدمية شئ لشئ بالنسبة إلى معروض الوجوب بما هو معروضه ، ومجرد ( 1 ) جزئية الذوات للمركب من حيث الشكل والهيئة لا يوجب جزئيتها لما هو واجب مركب في رتبة سابقه عن وجوبه كما هو ظاهر نعم ( 2 ) غاية ما في الباب أيضا مقدّمية بعض الواجبات الضمنيّة على واجب ضمني آخر نظير ما فرضنا مقدّمية بعض الواجبات المستقلة على بعض في فرض تعدد الوجوب من دون فرق بينهما من تلك الجهة ، نعم ( 3 ) غاية الفرق بينهما ان هذه المقدمية في فرض تعدد الوجوب يكون موجبا لترشح الوجوب من ذي المقدمة إلى مقدمته ونتيجته تأكد وجوبه
شرح
( 1 ) ان قلت لا يمكن انكار ان الاجزاء اجزاء للمركب وان الهيئة الاجتماعية تتحقق بذلك فهذا هو الكل وتلك هو الجزء ، قلت هذا مسلم من أن الاجزاء بها يتحقق المركب لكن مجرد ذلك لا يوجب جزئيته للمركب الاعتباري في الرتبة السابقة على الوجوب بان لو خط كذلك وتعلق به الامر بل بالامر بالتكثرات تحقق المركب والاجزاء ولا يكون كلا ولا جزء .
( 2 ) ويكون المقام غايته مقدمية بعض الواجبات الضمنية على البعض الآخر لا غير كالاستقلالى .
( 3 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 318 نعم بينهما فرق وهو انه لو امر بها بأوامر متعددة يتحقق في الاجزاء غير الهيئة الاتصالية ملاك الوجوب الغيري والنفسي فلا محاله بتأكد الوجوب كما هو الشأن في كل واجب نفسي يكون مقدمة الواجب النفسي الآخر وهذا خلاف ما لو امر بها بأمر واحد إذ عليه لا يمكن ان يترشح إلى باقي الاجزاء وجوب غيرى ضرورة انه لا يتصور ترشح الوجوب عن شئ إلى شئ آخر يكون متحدا معه في الوجود كما أنه لا يتصور تأكد الوجوب على فرض تسليم ترشح الوجوب عن الهيئة الاجتماعية إلى باقي الاجزاء لمكان الطولية بينهما الخ .