تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الطهارة إلى مجرد جعل الطهارة في مرتبه الشك بها بلا نظر فيه إلى اثبات الواقع ( 1 ) إذ بعد ظهور كبرى دخل الطهارة في شيء هو الطهارة الواقعية لو كان مفاد القاعدة اثبات مجرد الطهارة الظاهرية ( 2 ) لا يكاد يثبت بمثله الكبرى الواقعة مع أن بنائهم على احرازها بها فيجرون القاعدة في ماء شك في طهارته فيتطهر به حدثا وخبثا ( 3 ) ولا مجال ( 4 ) ح لتوهم اعمّية موضوع الكبرى عن الطهارة الواقعية والظاهرية كيف ( 5 ) و ( 6 ) لازمه صحة الوضوء بما كشفت بعده نجاسته و ( 7 ) كذلك صحة تغسيله به من البدن أو اللباس بلا احتياج إلى تغسيل جديد ولا أظن التزامه من أحد ( 8 )
شرح
( 1 ) وانها ليست من الأصول المحضة بل ممحض لاثبات الطهارة الواقعية تعبدا وتنزيلا بلحاظ المعاملة مع المشكوك معاملة الواقع بلا اقتضائها لأزيد من ذلك . ( 2 ) هذا هو الوجه لكونها أصلا محرز الا محضا فإنها لو كانت مجرد ترتيب الأثر أو جعل الطهارة لا غير من دون النظر إلى اثبات الواقع فلا يمكن الدخول معها في الصلاة وما يعتبر فيها الطهارة لعدم احرازها بها . ( 3 ) فتدلنا ان القاعدة في بيان الطهارة الواقعية ولذا يتطهر به الحدث والخبث . ( 4 ) وقد تقدم احتمال ترتب الأثر في كبرى الخطاب الواقعي على مطلق الطهارة أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ومقتض لاثبات التوسعة الحقيقية في دائره كبرى الأثر بما يعم الطهارة التعبدية ، غير صحيح . ( 5 ) وذلك لأنه يستلزم توال فاسده . ( 6 ) هذا هو الأول وهو صحة الوضوء لو كشفت بعده نجاسة الماء . ( 7 ) هذا هو الثاني فلو غسل ثوبه أو بدنه النجس واقعا ثم انكشف نجاسة الماء فلا يلزم غسل الثوب والبدن للصلوات الآتية ويكون طاهرا لان انغسال الثوب بماء طاهر واقعي للتوسعة في الطهارة الواقعية . ( 8 ) ولذا يلزم فقه جديد فلذا يكشف كشفا قطعيا عن بطلان القول بالتوسعة الحقيقية ، ويلزم هذه التوالي الفاسدة لو كان المجعول الاحكام الظاهرية في حال الشك