الأصول التنزيلية ( 1 ) أم لا ( 2 ) وجهان والظاهر ( 3 ) انه لا مجال للمصير في قاعدة
شرح
خصوصا بملاحظة مناسبة الحكم لموضوعه ينفى ذلك التوهم ويوجب للملتفت استظهار ان المراد في مثل قوله « ع » كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قدر هو تعبد المكلف بترتيب آثار الطهارة في ظرف الشك بها كجواز الدخول في الصلاة ونحوها من الاعمال المشروطة بالطهارة ولازم ذلك هو عدم الاجزاء بعد انكشاف الخلاف كما أشرنا إلى ذلك في نظير المقام كما أنه لا يصح ان يقوم مقام القطع الموضوعي لعدم تنزيل الشك مثل في هذا الأصل منزلة اليقين كما هو شان الأصول المحرزة وبهذه الخصوصية تفترق قاعدة الطهارة مثلا عن الاستصحاب الخ .
( 1 ) فهل تكون قاعدة الحلية من الأصول التنزيلية المحرزة للواقع كما هو الشأن في قاعدة الطهارة أيضا وان مفادها عبارة عن اثبات الحلية الواقعية في المورد تعبدا وتنزيلا لا اثبات الحلية الحقيقية الظاهرية للشيء بعنوان كونه مجعول الحكم .
( 2 ) أو نقول بان قاعدة الحلية من القواعد المتكفلة لاثبات الحلية الظاهرية للشيء حقيقة بعنوان كونه مجهول الحكم في طول الحلية الواقعية ، ولا يخفى ان التمسك بقاعدة الحل لاحراز الشرط في مثل الصلاة يتوقف على مقدمه وهي ان الظاهر من اشتراط وقوع الصلاة من وبر أو شعر ما يؤكل لحمه لو أراد المكلف ايقاعها في شيء من اجزاء الحيوان هو كون الحيوان حلال الاكل في الشريعة بعنوانه الأولى الذاتي لا مطلق ما كان حلالا اكله ولو بعنوان ثانوي أوجب طرو الحلية عليه بعد ما كان اكله حراما بعنوانه الأولى الذاتي كالميتة حال الاضطرار إلى اكلها وعليه لو كان المجعول في قاعدة الحل هو الامر بترتيب آثار الحلية الأولية اعني بها الحلية الثابتة للحيوان بعنوانه الذاتي لكان اثر ذلك جواز الدخول في الصلاة بشيء من اجزاء حيوان محكوم بحلية اكله بقاعدة الحل وعدم الاجزاء بعد انكشاف الخلاف لولا حكومة حديث لا تعاد ، ولو كان المجعول فيها هي الحلية الواقعية بمعنى ان الشارع حكم بالحليّة على كل حيوان شك في حلية اكله في حال الشك لكان اللازم ح هو عدم جواز الدخول في الصلاة بشيء من اجزاء حيوان محكوم بحلية اكله بقاعدة الحل لان الشرط في جواز الدخول في الصلاة بشيء من اجزاء الحيوان هي حلية اكله بعنوانه الأولى الذاتي لا مطلق الحلية الاعلى التوسعة الحقيقية كما مر .
( 3 ) ثم أشار إلى قاعدة الطهارة .