تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
- إلى أن قال - فالقائل بالكلام النفسي ان كان يدعى ان سنخه اجمالا سنخ الماهيات - حيث إنها في حدود ذواتها لا تأبى عن الوجود والعدم - فالبرهان قائم على انحصارها في المقولات العشر - اعني مقولة الجوهر والمقولات التسع العرضية - فحاله حالها من حيث قبول الوجودين - اى العيني والذهني - فحينئذ يقال إن قيامه بالنفس ان كان بنفسه كالصفات النفسانية من العلم والإرادة وغيرهما فهو من الكيفيات النفسانية والبرهان قائم في محله على ضبطها وحصرها ومدلولية أحدها للكلام اللفظي كقولك اعلم وأريد على ثبوت العلم والإرادة لا يجعلهما كلاما نفسيا ، وان كان قيامه بالنفس قيامه بصورته قياما علميا لا دخل له بالكلام النفسي يدعى ان سنخه سنخ الماهيات ، وان كان يدعى ان سنخه سنخ الوجود فهو معقول إلّا ان مدلوليته للكلام اللفظي غير معقول اما أصل معقوليته فالوجدان الصحيح شاهد على ذلك كما في ايقاع النسبة الملازم للتصديق المقابل للتصور فان صورة ان هذا ذاك مطابقا لما في الخارج وناظرا اليه تصديق داخل في العلوم الانفعالية لانفعال النفس وتكيّفها بالصورة المنتزعة من الخارج ونفس هذا ذاك من دون نظر إلى صورة مطابقة له في الخارج من موجودات عالم النفس ونسبة النفس اليه بالتأثير والايجاد لا بالتكليف والانفعال وحقيقته وجود نوري قائم بالنفس قياما صدوريا وهو المراد بالعلم الفعلي في قبال الانفعالي ومنه الأحاديث النفسانية فان الوجدان أصدق شاهد على أن نسبة النفس إليها بالايجاد والتأثير ونفس وجودها الحقيقي عين حضورها للنفس - إلى أن قال - واما استحالة مدلوليته للكلام اللفظي فلان المدلولية للكلام ليس الا كون اللفظ واسطة للانتقال من سماعه اليه وهذا شأن الماهية والوجود الحقيقي عينيا كان أو نوريا ادراكيا غير قابل للحصول في المدارك الادراكية لما عرفت سابقا فلا يعقل الوضع له ولا الانتقال باللفظ اليه الا بالوجه والعنوان ومفروض الأشعري مدلوليته بنفسه للكلام اللفظي لا بوجهه وعنوانه انتهى - اما الجواب عن الكلام النفسي قال في المحاضرات ، ج 2 ، ص 25 ، ان صفاته تعالى على نوعين الأول الصفات الذاتية كالعلم والقدرة والحياة وما يؤول إليها فان هذه الصفات عين ذاته تعالى في الخارج فلا اثنينية فيه ولا مغايرة وان قيامها بها قيام عيني وهو من أعلى مراتب القيام واظهر مصاديقه لا قيام صفة بموصوفها أو قيام الحال بمحله ومن هنا ورد في الروايات ان اللّه تعالى وجود كله وعلم كله وقدرة كله