تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الامارة فلا يجزى ، وذكر المحقق النّائينيّ في الفوائد ج 1 ص 253 ان جعل الطرق والامارات والأصول انما يكون في رتبة احراز الحكم الواقعي ومن هنا كان في طول الحكم الواقعي ولا يعارضه ويزاحمه فكما ان احراز الواقع بالعلم يكون في المرتبة المتأخرة عن الواقع كذلك ما جعله الشارع بمنزلة العلم من الطرق والامارات والأصول حيث إنه جعلها محرزة له تشريعا وفردا للعلم شرعا فكان الشارع بجعله للطرق والأصول خلق فردا آخر للعلم في عالم التشريع ونفخ فيها صفة الاحراز وجعلها علما فجعل الطرق والأصول انما يكون في واد الاحراز وواقعا في رتبة العلم وهذا معنى حكومتها على الواقع فان معنى حكومتها عليه هو انها محرزة للواقع وموصلة اليه لا انها توجب توسعة أو تضييقا في ناحية الواقع الخ وفيه اما الجواب عن كونه فردا ، ان الفرق بين الحكومة الواقعية والظاهر به لا وجه له لان الفردية في الظاهرية وان كانت تستفاد منها بالمدلول المطابقي ولكن الشرطية أيضا تستفاد منها بمدلولها الالتزامي فتكون التوسعة في الواقع لان لازم كون الشخص بالتنزيل واجدا لفرد من الطهارة هو كونه واجد الشرط الصلاة وانه الأعم من الظاهري والواقعي ، واما الجواب عن عدم الفرق بين الامارات والأصول فنقل عن المحقق العراقي في البدائع ص 303 بان الفرق بينهما واضح من جهة ان الأمارة تكون طريقا إلى الواقع وكاشفة عنه ويكون التعبد بها لذلك بخلاف الأصل فإنه وظيفة قررت للمتحير في مقام العمل عند عدم الطريق للواقع فيمكن ان يقال بالاجزاء في الثاني لعدم كشف الخلاف فيه ضرورة ان حكم المتحير كان ذاك ولم ينكشف خلافه بل لا يكون له كشف خلاف بخلاف ما يكون طريقا كالامارة إلى الواقع فإنه يكشف خلافه فالقول بعدم الاجزاء فيه صحيح ، والامر كما ذكره قدس سره لكن عند التدبر يظهران كلام المحقق الخراساني في الاستظهار غير صحيح فإنه كما استظهر ان القاعدة لا تكون ناظرة إلى الواقع أصلا ولكن نحن ونستفيد من قوله « ع » كل شيء نظيف حتى لعلم انه قدر ان عدم العلم كان مانعا عن الوصول إلى الواقع وإلّا فهل يمكن ان يكون العلم علة للنجاسة مثلا ان الدم إذا كان في اللباس ولم نعلمه فهل إذا علمنا ينقلب عما هو عليه ويصير نجسا بعد ما كان طاهرا أم يكون من باب كشف الغطاء عن وجه النجاسة فان المتيقن هو الثاني ، لا أقول لا يمكن ان يكون العلم غاية للحكم الواقعي الثانوي بل هو غاية للأعم منه ومن