يفهم منه مقصوده بل المحكى عن بعض الأساطين انه سأل عن نفسه قدس سره في شرح مرامه بعبارته فتأمل كثيرا واعترف بانّى لا افهم منها شيئا إلّا انى حين كتبت كتبته صحيحا فيحتاج بعد إلى تأمل جديد ، ثم إن ذلك كله في الاجزاء بمقتضى أدلة الامارات والطرق ، واما أدلة الأصول ( 1 ) فهي أيضا على السنة مختلفة منها ( 2 ) ما كان لسانه اثبات الواقع تعبدا بماله من الآثار وذلك مثل
شرح
التبدل بخلاف الموضوعات والمتعلقات وأنت خيبر بان الواقع واحد فيهما وقد عين أولا بما ظهر خطأه ثانيا الخ قال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 3 ص 205 الظاهر منه قدس سره - اى صاحب الكفاية - انه استظهر من الفصول التفصيل بين الاحكام ومتعلقاتها كما عن بعض الأجلة قده استظهار التفصيل بين الواجبات العبادية والعقود والايقاعات وبين الاحكام التي هي القسم الرابع من أبواب الفقه - اى الإرث والأطعمة والأشربة ونحوها - وبالجملة كلام صاحب الفصول بحسب العنوان هو التفصيل بين ما يتعين في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى وما لا يتعين في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى - إلى أن قال - ومن الأمثلة والعنوان يظهر فساد كلا الاستظهارين فان العنوان وان كان موهما للتفصيل بين الاحكام ومتعلقاتها إلّا ان الأمثلة لا تساعده والأمثلة وان كانت توهم التفصيل الثاني إلّا ان العنوان لا تساعده وقد بلغ الاجمال في كلام صاحب الفصول قده إلى حد بحيث قال بعض الأجلة ره حاكيا عن استاده العلامة الأنصاري قده انه ارسل الفصول إلى صاحبه قده بواسطة بعض الاعلام من تلامذته قده لتحصيل المراد من العنوان الواقع في كلامه ره فلم يحصل من بيانه ما يرفع الاجمال عن كلامه زيد في علو مقامه وهو عجيب الخ وحكى بعض المحشين على الكفاية انه حكى عن الشيخ قده انه قد تردد في فهم مراد الفصول في المقام وأشكل عليه الامر حتى ارسل بعض السادة من أفاضل تلامذته إلى كربلا لملاقاة صاحب الفصول واستيضاح الحال منه شفاهيا فرجع السيد ولم يأت بشيء يرجع إلى محصل الخ .
( 1 ) الأصول على ثلاثة أقسام .
( 2 ) الأول هي الأصول المحرزة وهي اثبات الواقع بلا مثبت واحرازه بلا محرز كالاستصحاب وقاعدتى التجاوز والفراغ وقاعدتى الطهارة والحلية بناء