الممنوع في المقام بملاحظة احتمال وجه اختصاص أو امرها بخصوصها في ظرف الجهل من جهة المصلحة القائمة بخصوصها في هذه المرتبة لا من جهة الرضا بتفويته المصلحة الواقعية حتى مع كشف خلافها وبذلك ( 1 ) يمتاز المقام أيضا عن باب الاضطرار إذ لا مصلحة يلتزمه بخصوصه بل لا مقتضى للترخيص
شرح
اعتبارها وحجيتها يثبت كون تلك المصلحة وافية بمصلحة الواقع أو بمقدار منها بنحو لا يمكن مع استيفائها استيفاء الباقي وعليه لا محاله يتحقق الاجزاء ولكن فيه ان الاجزاء في المقام اما ان يكون بملاك الوفاء فهو غير معقول إذ الاجزاء بملاك الوفاء لا يتصور إلّا باحداث مصلحة في المتعلق مسانخة مع مصلحة الواقع ولازم المسانخة انقلاب الإرادة الواقعية إلى إرادة أخرى متوجهة إلى مؤدى الامارة وهذا أحد انحاء التصويب الباطل عقلا ونقلا ، واما ان يكون بملاك التفويت والاستيفاء وهو غير ثابت بل الثابت خلافه وذلك لان غاية ما يمكن ان يستدل به على ذلك هو الاطلاق وهو اما كلامي أو مقامي والكلامي لا يتصور في المقام لأنه لا يتحقق إلّا بملاحظة عدم تقييد الكلام بذكر عدل للتخيير أو بالجمع بين العمل على طبق الأمارة والعمل على طبق الواقع كما لو قال في الأول اعمل على طبق الامارة أو على طبق الواقع أو اعمل على طبق الامارة والواقع معا وهذا لنحو من التقييد غير معقول لعدم امكان الاخذ به في حال الجهل بالواقع وإذا كان تقييد الكلام بقيد غير معقول فاطلاقه اللحاظي من ذلك القيد غير تام والاطلاق المقامي وان كان متصورا وكافيا في اثبات المدعى لأنه يمكن المولى إذا كان في مقام البيان ان يقول اعمل على طبق الأمارة وإذا انكشف له خطأها فاعمل على طبق الواقع فإذا سكت وهو في مقام البيان عن ذكر حكم العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف كشف سكوته عن اجزاء العمل على طبق الامارة إلّا ان هذا النحو من الاطلاق غير ثابت لكفاية اطلاقات الأحكام الواقعية بيانا لحكم العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف .
( 1 ) اى يفترق جعل الحكم المماثل مع الاضطرار ففي الأول تكون المصلحة في ظرف الجهل فلو انكشف الخلاف فلا يجوز تفويتها ولا يجزى بخلاف الاضطرار فيجوز تفويت مصلحة المختار فلا وجه لعدم الاجزاء أصلا .