تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
به الا الرضا بفوت مصلحة المختار كما أسلفناه فتدبر ( 1 ) هذا كله في فرض
شرح
( 1 ) ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين ان يكون مؤدى الامارة حكما من الأحكام الشرعية أو موضوعا من موضوعاتها وان كان موضوع الحكم التكليفي أيضا حكما شرعيا قد جعل شرطا للمكلف به أو قيد الموضوع التكليف كطهارة الماء والتراب واللباس في الصلاة وذكر في البدائع المحقق العراقي ص 298 عن أستاذ الأساتذة المحقق الخراساني قد فصل في الحكم بالاجزاء وعدمه فذهب إلى الاجزاء فيما إذا كان مؤدى الامارة حكما شرعيا قد جعل موضوعا لحكم آخر أو قيد الموضوع حكم آخر كالطهارة المجعولة قيدا للماء والتراب وشرطا في صحة الدخول في الصلاة وإلى عدم الاجزاء فيما إذا كان مؤداها حكما شرعيا غير مجعول موضوعا لحكم آخر أو قيدا لموضوع حكم وحاصل ما افاده في وجه ذلك ان قيام الامارة على طهارة الماء النجس في الواقع مثلا يوجب جعل الطهارة له شرعا في حال الجهل بنجاسته فيكون طاهرا واقعا في هذا الحال ويكون العمل المشروط بالطهارة واجد الشرطة وباطلاق دليل حجية الامارة يستفاد الاجزاء بخلاف ما إذا كان مؤدى الأمارة حكما شرعيا غير مجعول موضوعا لحكم أو قيدا لموضوع حكم فإنه لا مانع من أن يكون المؤدى واجبا لمصلحة تحدث فيه بسبب قيام الامارة والواقع غير المؤدى واجبا للمصلحة الواقعية التي استدعت وجوبه في الواقع ولا موجب لاجزاء الاتيان بأحد الواجبين عن الآخر إلّا ان يدل دليل آخر على كفاية مؤدى الامارة عن الواقع كالاجماع المدعى على عدم وجوب صلاتين في الوقت ولكن ذلك أجنبي عن الاجزاء المبحوث عنه في المقام هذا ، ولا يخفى ما في هذا الوجه ، اما ما افاده في وجه الاجزاء فلما عرفت من أن ظاهر الأدلة الواقعية هو كون الامر الواقعي الحقيقي شرطا للعبادة كالطهارة الواقعية وظاهر دليل حجية الامارة على السببية هو لزوم ترتيب اثر الواقع على المؤدى تعبدا لمصلحة حدثت فيه بقيام الامارة وذلك لا ينافي كون الشرط أو الجزء هو الامر الواقعي الذي هو ظاهر دليله لا ان المؤدى هو الواقع تنزيلا ، ولو سلم ذلك لما دل على الاجزاء الاعلى الحكومة لتوجب ذلك توسعه في الشرط أو الجزء فيستلزم الاجزاء ولكن قد عرفت محاذيرها اجمالا وسيأتي تفصيلا ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ان ظاهر دليل الامارة هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع على نحو الحكومة لما كان للتفصيل المزبور وجه أيضا لان التنزيل المذكور كما يوجب توسعة في مصاديق الشرط أو الجزء كذلك يوجب توسعة