ذلك كله في غير ما كان بلسان قاعدة الميسور وإلّا فلو كان بلسانه ( 1 ) ففي اقتضائه الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة لا مجال لتوهمه إذ هي ( 2 ) بلسانها تنادى بان الماتى به لا يكون تمام المعسور بل ميسوره و ( 3 ) لا بفهم العرف من ذلك البيان الا كون الماتى به وافيا ببعض مراتب المصلحة الوافي بها تمامه لا انه أيضا واف بتمام مصلحة المعسور و ( 4 ) ح لا مجال للمصير إلى اجزائه عن القضاء بصرف هذا اللسان ولو لم يعارضه ظهور أدلة الاختيار في دخل الخصوصية في المصلحة فضلا ( 5 ) عن وجود هذا الدليل في المقام أيضا بل لا مجال لاثبات الاجزاء بها بالتقريب الذي نحن اخترناه ( 6 ) إذا الترخيص ( 7 ) بالاتيان بخصوص الميسور بل الامر به بخصوصه بملاحظة حفظ الوقت لا من جهة الترخيص في تفويت المصلحة ولو في خارجه كي يستفاد منه الاجزاء بمناط التفويت و ( 8 ) ح
شرح
( 1 ) واما ما كان بلسان قاعدة الميسور فلا مجال للقول بالاجزاء بوفائه بتمام المصلحة في حال المعسور .
( 2 ) وذلك لأنه أولا نفس لسانها هو انه ميسور للمتعذر لاتمام المأمور به .
( 3 ) وثانيا ان العرف يفهم منها انه غير واف بتمام المصلحة .
( 4 ) وعليه فلا وجه لتوهم الاجزاء بكونه بلسان الميسور ولو فرضنا انه لم يكن لدليل الاختيار ظهور يعارضه .
( 5 ) مع أنه قد عرفت ان الظهور ان يتعارضان .
( 6 ) بل التقريب الذي ذكرناه في دليل الاضطرار من أن التكليف في الاختيار يشمل الخصوصية دون الاضطرار فلذا باطلاقه يقتضى الاجزاء لا يجرى في المقام .
( 7 ) والوجه في ذلك ان الترخيص في موارد الاضطرار غير المقام يكون ترخيصا في تفويت المصلحة فلذا يلازم الاجزاء دون المقام وهو قاعدة الميسور فيكون الترخيص لأجل حفظ الوقت لا لأجل التفويت فلا ينافي عدم الاجزاء ووجوب القضاء لدرك المصلحة .
( 8 ) فعلى هذا لا طريق للاجزاء في الميسور الا الأصل العملي .