الميت وكفنه أيضا كذلك إلى أن يدفن وبعده حرمة نبشه مانع عن إعادة الغسل بل ( 1 ) ولا يكون أيضا موقتا مستفاد منه الاجزاء من الترخيص المتعلق بخصوصه مولويا كما أسلفناه ، ولا يبقى في البين ( 2 ) الا باب النذر المعين القائلين بوجوب
شرح
( 1 ) بل المستفاد من الأدلّة الخاصة انه مطهر إلى الأبد لا انه طهارة موقته .
( 2 ) ومنها باب النذر المعين القائلين بكونه له القضاء فلو كان معسورا فأولا ينحل النذر لأنه يكشف عن عدم التمكن من المنذور من الأول ولا ينعقد النذر لغير الممكن ، وثانيا انه لو صح اجزائه بقاعدة الميسور مشكل كما تقدم ، واما اجزاء الماتى به بالامر الاضطراري عن الإعادة في الوقت ربما يقال فلان الامر بالفاقد للقيد الاختياري في الوقت الذي يمكن فيه تحصيل الواجد لذلك القيد مع قيام الاجماع على عدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في الوقت يكشف عن كون ذلك الفاقد في حال الاضطرار وافيا بمصلحة الواجد وإلّا كان المولى الحكيم مفوتا لغرضه مع امكان تحصيله وهو غير معقول ، وفيه ان الاجماع التعبدي غير المستند إلى الدليل ممنوع ، مضافا إلى أن البحث غير منحصر بباب الصلاة فعليه نقول إنه يمكن أن تكون في البدار مصلحة تخصه بنحو يسوغ معها الامر بالمبادرة إلى الاتيان بالفاقد تداركا لمصلحة البدار وعليه يجوز ان يأمر الحكيم بالإعادة تداركا لمصلحة الواجد - هذا كله مقتضى الأدلة العامة في باب القضاء والإعادة ، واما الأدلة الخاصة وقد تقدم اجماع أيضا لكن لا باس بالإشارة إليها قال صاحب الكفاية ج 1 ص 130 واما ما وقع عليه فظاهر اطلاق دليله مثل قوله تعالىفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *وقوله عليه السلام التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص الخ قال المحقق العراقي في البدائع ص 284 وتفصيل الكلام في دلالتها موكول إلى مواردها إلّا انه ينبغي التكلم في المقام في دليل التيمم وما يستفاد منه ليكون نموذجا لغيره من الأدلة الخاصة فمن الأدلة الدالة على تشريع التيمم قوله عليه السلام التيمم أحد الطهورين وتقريب دلالته الاجزاء يكون بوجهين الأول ان ظاهر هذا الكلام هو بيان مصاديق الطهارة التي اعتبرها الشارع شرطا في العبادة وان التيمم أحد مصاديقها اما حقيقة واما جعلا وتنزيلا له منزلة الحقيقي في جميع آثاره وعلى كل يستفاد من ذلك ان التيمم كالوضوء