بعضها الآخر أيضا قائمة بالذات المقيدة القابلة للتدارك لا بصرف القيد الغير القابل له الا في ضمن مصلحة الذات ، وأضعف من ذلك توهم الاجزاء من الجهة الرابعة ( 1 ) ، وتوضيح الضعف ( 2 ) بان غاية دلالة أدلة الاضطراريّة من جهة الملازمة هو الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة ولا دلالة لها على الاجزاء مطلقا ومن المعلوم ان الاجزاء من جهة الوفاء بتمام المصلحة منفى بأدلة الاختيارية وما ينفيه ( 3 ) أدلة الاختيارية لا يكون من الاوّل مستفادا من أدلة الاضطراريّة فلا يصلح مثل هذا البيان لاثباته ( 4 ) نعم الذي يقتضيه التحقيق في
شرح
( 1 ) واما التقرير الرابع من تعارض أدلة الاختيار والاضطرار والاضطرار بمدلوله الالتزامي تدل على الاجزاء بلا معارض .
( 2 ) وملخص الجواب ان أدلة الاضطرار انما تدل على الاجزاء بما انه واف بتمام المصلحة وبما ان أدلة الاختيار ينفى ذلك بمقتضى اطلاقه كما مر فلا يبقى مجال للاجزاء أصلا .
( 3 ) ولو كانت الأدلة الاضطراريّة دالة على تفويت المصلحة كانت الأدلة الاختيارية لا تنفيها لكن أدلة الاضطرار لا تثبت ذلك .
( 4 ) فتحصل إلى هنا وظهر ان العمل الناقص في الوقت لا يكون مجزيا عن العمل التام في خارج الوقت بملاك الوفاء فيدور امره بين كونه مجزيا بملاك المضادة وبين كونه غير مجز والتكليف بالعمل الناقص وحده في الوقت لا يستلزم اجزائه عن التام في خارج الوقت ليكون التكليف به امرا بتفويت المصلحة التامة وذلك لان التكليف بالعمل الناقص في الوقت يجوز ان يكون بداعي تحصيل مصلحة الوقت وشطر من مصلحة العمل التام بنحو يستلزم حصول ذلك المقدار منها الترخيص بتفويت الباقي منها كما يجوز ان يكون بداعي تحصيل مصلحة خصوص الوقت وشطر من مصلحة العمل التام بنحو لا يستلزم حصول الترخيص بتفويت الباقي منها وعلى كان فالتكليف بالناقص في الوقت بداعي تحصيل مصلحة الوقت امر متيقن واما كونه بداعي تحصيل كلتا المصلحتين مع الترخيص بتفويت الباقي من مصلحة العمل التام فغير معلوم فاتضح ان استفادة الاجزاء من تلك الأدلّة في غاية الاشكال .