تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لا طريق إلى الاجزاء عن القضاء الا الأصل ( 1 ) مبنيّا على امرين أحدهما كون باب القضاء من باب الترتب ( 2 ) لا من باب تعدد المطلوب ، وثانيهما ( 3 ) انصراف عمومات القضاء لما فات إلى صورة فوت تمام المصلحة لا مطلقا ولو بفوت بعض مراتبها وإلّا ( 4 ) فلو بنينا على تعدد المطلوب فرجع الشك إلى الشك في القدرة على تحصّل الفائت والعقل مستقل فيه بالاحتياط ( 5 ) كما ( 6 ) انه لو بنينا على اطلاق الفوت في أدلة القضاء فيقتضى وجوب تدارك الفائت ولو ببعض مراتب المصلحة و ( 7 ) ح احتمال كون باب القضاء من باب الترتب كاف في نفى حكم العقل بالاحتياط ، و ( 8 ) انما الاشكال في انصراف أدلة القضاء إلى فوت
شرح
( 1 ) والأصل العملي هو البراءة لكن مبنيّا على وجهين . ( 2 ) الأوّل ان يكون القضاء بأمر جديد ويترتب على الفوت في الوقت . ( 3 ) الثاني ان ينصرف أدلة القضاء عن مثل المقام وهو فوت بعض المصلحة فالمرجع البراءة لرجوع الشك فيه إلى الشك في التكليف . ( 4 ) واما لو بنينا على تعدد المطلوب وكون القضاء بالامر الأول والمطلوب بالامر الأول هي الصلاة بطهارة مائية مثلا مطلقا سواء كانت في الوقت أم في خارجه ولزوم الاتيان بها في الوقت انما هو بطلب آخر لمصلحة ملزمة في ذلك . ( 5 ) فيشك في القدرة على استيفاء الباقي من مصلحته بالقضاء فيجب عليه القضاء وقد تقدم الجواب عن ذلك . ( 6 ) كما لو بنينا على شمول أدلة القضاء لفرض المزبور اعني ما لو كان الفائت بعض المصلحة لا جميعها إذ مع شمول أدلة القضاء لم يبق مانع من فعلية الحكم الا عدم القدرة على الامتثال ومع الشك فيها يجب الاحتياط كما تقدم وتقدم ما فيه . ( 7 ) والأمر الأول يكفى فيه مجرد احتمال كونه من باب الترتب وبأمر جديد فيرجع إلى البراءة . ( 8 ) وانما الاشكال في الامر الثاني من انصراف اطلاقات القضاء إلى ما فات المصلحة التامة .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 281 | السيد عباس المدرسي اليزدي