حفظ موضوعها بل غاية الأمر اطلاقها يقتضى نفى وجوب القيد الملازم لعدم حرمة تفويت الاختيار وهذا النظر يعارض حكم أدلة الاختيارية بلا نظر له إلى رفع موضوع أدلة الاختيار وح لسان الأول بالطبع مقدم على الثاني كما هو الشأن في كلية موارد الحكومة أو الورود وعليه فلا يبقى مجال للتشبث باطلاق أدلة الاضطرارية لاثبات الاجزاء بمناط الوفاء بتمام مصلحة المختار ، ومن هذا البيان ( 1 ) ظهر بطلان التقريب الآخر ( 2 ) المنسوب إلى بعض الأعاظم كما عن مقرر بحثه وتوضيحه ( 3 ) ان كون الفعل الاضطراري وافيا ببعض مراتب المصلحة في غاية الامكان ومن جهة ذلك كان الفاقد مأمورا بها بمرتبة من الامر المندك في ضمن الامر المقيد بلا منافاته مع الامر بالمقيد بمرتبة أخرى من الطلب كما أن المراد من وفاء الفاقد بالمصلحة الناقصة ليس وفائه بتمام مصلحة الذات مع بقاء صرف مصلحة القيد والخصوصية بحياله كي يبقى مجال توهم عدم امكان تدارك مصلحة القيد مستقلا بلا مصلحة في ذات المقيد كما هو مضمون التقرير الثالث ( 4 ) بل المراد ( 5 ) ان المصلحة القائمة بالذات المقيد له مراتب يتدارك بعضها بالفاقد
و
شرح
ورفع العذر لا يبقى للمشروط مقام ولا معنى لاجزائه ح .
( 1 ) من تقديم اطلاق أدلة الاختيار عند التعارض ظهر بطلان التقريب الثاني .
( 2 ) من أن الامر بالفاقد مستلزم لوفائه بالمصلحة تماما .
( 3 ) وملخص الجواب انه واف بمرتبة من المصلحة دون مرتبة أخرى أعلى منه فلا ينافي كون المقيد مأمور به به بمرتبة أخرى من الطلب وتقدم تفصيل الجواب فراجع .
( 4 ) واما التقرير الثالث بان مصلحة القيد لا يمكن استيفائه الا في ضمن مصلحة الذات .
( 5 ) وملخص الجواب انه لا يراد تداركه مستقلا بل المراد ان المصلحة القائمة بالذات له مراتب ومرتبه منها هو الذات مع القيد كما مرتبة منها ذات بلا قيد فيمكن له ان يتداركه بالقضاء .