تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
لا يكون لنا علم بالوضوء من باب انه القدر المتيقن بل يكون الامر دائرا بين ان يكون التكليف هو الوضوء مع الضميمة أو التيمم فقط فالأصل يقتضى البراءة عن وجوب الضميمة اى الوضوء وأجاب عن المحقق العراقي أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 246 اما الوجه الأول فلما حققناه في محله من أنه لا فرق في الرجوع إلى اصالة البراءة في موارد الشك في التكليف بين ان يكون منشؤه الشك في القدرة أو الشك من جهة أخرى كعدم النص وتمام الكلام في محله واما الوجه الثاني فلان ما افاده من دوران الامر في المقام بين التعيين والتخيير وان كان صحيحا إلّا ان ما ذكره من أن المرجع فيه قاعدة الاشتغال خاطئ جدا المرجع في كافة موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير هو اصالة البراءة دون قاعدة الاشتغال الخ والاشكال مبنائى لا غير وقد عرفت في الجواب تقريب البراءة وانه من الشك في التكليف وخارج عن التعيين والتخيير وغيره وقد تمسك الأصحاب الرجوع إلى الاشتغال في هذه الصور بوجوه أخر منها استصحاب بقاء التكليف قال في الفصول ص 120 وأصل العدم في مثل المقام فاسد من وجهين الأول ان الذي يتجه فيه أصل الاشتغال لا أصل البراءة وأصل بقاء التكليف لا أصل العدم وذلك للقطع بحصول الاشتغال والشك في البراءة عنه وسقوطه فيستصحب الخ وقد عرفت الجواب عنه من الشك في أصل ثبوت التكليف مضافا إلى القطع بانتفاض الحالة السابقة حال طرو الاضطرار والقطع بارتفاع التكليف الاختياري عنده فيكون الشك في أصل التكليف الفعل الاختياري ، ومنها استصحاب بقاء المصلحة الملزمة في المبدل بعد الاتيان بالبدل ونتيجة هذا لأصل هو لزوم استيفاء تلك المصلحة بالإعادة ، وفيه ان لزوم الإعادة وان كان حكما شرعيا إلّا ان ترتبه على وجود المصلحة عقلي فالأصل المزبور مثبت ، ومنها الاستصحاب التعليقي وتقريبه هو ان المكلف في حال الاضطرار قبل اتيانه بالبدل كان يعلم أنه لو طرأ عليه الاختيار وارتفع العذر لوجب عليه الاتيان بالمبدل فإذا فعل البدل ثم ارتفع العذر يشك باجزاء البدل عن المبدل فالاستصحاب المزبور يوجب تنجيز وجوب المبدل على المكلف ح وعنوانه هو اصالة وجوب الفعل الاختياري على فرض طرو الاختيار ، وفيه ان الاستصحاب التعليقي انما يكون حجة فيما لو كان متعلقه حكما شرعيا معلقا على امر ما في لسان الشارع كما في العصير العنبي حيث إن الشارع علق حرمة شربه على غليانه و