تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الفرض وان كان من صغريات الشك في التكليف الّا انه لما كان الشك في التكليف ناشئا من الشك في القدرة على استيفاء الباقي من مصلحة المبدل بالإعادة أو القضاء وجب على المكلف الاحتياط باتيان ما يحتمل وجوبه من الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه لما تقرر في محله من أنه إذا كان الشك في التكليف ناشئا من الشك في القدرة على الامتثال وجب الفحص أو الاحتياط اما للاجماع على لزوم ذلك أو لعدم وجود ما يوجب الأمن من العقاب لانصراف أدلة البراءة الشرعية عن مثل هذا لشك ولعدم موضوع البراءة العقلية فيه لأنه ليس على المولى بيان كون المكلف قادرا أو ليس بقادر الخ ولكن قال صاحب الكفاية ج 1 ص 130 فالأصل وهو يقتضى البراءة من ايجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف الخ ولكن ما ذكره المحقق العراقي قدس سره من كون المقام من الشك في القدرة يتوقف على امرين الأول ان يكون التكليف بالوضوء هو الحكم الأولى بالذات ليقال ان البيان قدتم عليه ويكون الشك في حصول ملاكه بواسطة التيمم في حال الاضطرار فحينئذ يقال يجب الوضوء ثانيا للشك في احراز ملاكه بواسطة التيمم ، والثاني ان يكون الجامع الطبيعي تحت التكليف بان يقال إن اللازم هو الاتيان بالطهور بمقتضى قوله عليه السلام لا صلاة إلّا بطهور ولا يكون لخصوص التيمم أو الوضوء خصوصية ومن لوازم هذا المسلك انه لا يجوز ان يقصد العمل بعنوان انه وضوء أو تيمم لأنه تشريع بل يجب ان يقصد الطهور متقربا إلى اللّه بأحدهما وليس أحدهما بدلا عن الآخر بل كل واحد منهما يكون التكليف الاستقلالى بالنسبة اليه فلا ربط له بان المصلحة الوضوئية هل وجدت أم لا بل يكون التيمم أيضا أحد مصاديق الكلى ، حتى يكون الشك في القدرة وفيه أولا لا نكون مأمورا بتحصيل المصلحة بل بما تم عليه البيان ، وثانيا عدم كون الخطاب على الطبيعي بل على الفرد بتوجه الخطاب على طبيعي الوضوء بلحاظ الفرد وعلى طبيعي التيمم بلحاظ الفرد كذلك فلا يكون المقام من الشك في القدرة مضافا إلى أن الظاهر من امر الوضوء والتيمم هو المولوية واللازم من القول بان الجامع تحت الامر هو كونه ارشادا ، وانه قائل بالبدلية ولذا يقول اما واف بمصلحة المبدل أم لا كما هو واضح ثم إنه على فرض قبول كون المقام من الشك في القدرة لا يكون من الشك الذي يجب الاحتياط فيه بل يكون من جهة ان المولى هل أقدر المكلف على اتيان باقي المصلحة بواسطة جعل