تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ح لو كان لعمل العبد فردان ( 1 ) وكان كل واحد وافيا بالغرض التبعي الملازم
شرح
الامر باحضار الماء لشربه فقد عرفت فساده لعدم تعقل الامر بما لا يكون علة تامة لحصول الغرض فلا بد ان يكون الغرض في المثال هو تمكن المولى من الشرب فيحصل بالاحضار لا نفس الشرب حتى يكون شاهد المدعاة الخ . ( 1 ) ولكن ذكر المحقق العراقي قدس سره وجها آخر اتقن وليس من تبديل الامتثال الذي ذكره في الكفاية أصلا توضيح ذلك قال البدائع ص 263 ان الفعل الذي يكون متعلقا لامر المولوي اما ان يكون بنفسه مشتملا على الغرض الداعي للمولى إلى الامر به فيكون تحققه في الخارج علة تامة لحصول غرضه فيسقط امره بانتفاء علة الغائية واما ان لا يكون مشتملا على غرضه الداعي له إلى الامر به بل يكون مقدمة لتحصيل غرضه الأصلي الداعي له إلى الامر به وهو على نحوين أحدهما ان يكون فعل المكلف مقدمة لفعل نفسه المشتمل على الغرض الأصلي النفسي كسائر مقدمات الواجب مثل الوضوء ولبس الثوب الساتر بالنسبة إلى الصلاة ، وثانيهما ان يكون فعل المكلف مقدمة لفعل المولى الذي امره بذلك الفعل وهو أيضا على قسمين تارة يكون مقدمة لفعل المولى الجوارحى كامر المولى عبده باحضار الماء ليشربه وأخرى يكون مقدمة لفعله الجوانحى كامر المولى العبد بإعادة صلاته جماعة ليختار أحب الصلاتين اليه فإذا كانت هذه الأفعال الخاصة من افعال المكلف انما كلف بها بلحاظ كونها مقدمة لبعض من افعاله الأخرى الواجبة عليه أو بلحاظ كونها مقدمة لفعل من افعال المولى الذي كلفه ، فان قلنا بوجوب المقدمة الموصلة كما هو الحق كان المتصف بالوجوب المقدمي من افعال المكلف في الامتثال هو الفعل الذي أوصل المولى إلى غرضه الأصلي النفسي وكان الفعل الآخر الذي فعله العبد امتثالا لامر المولى غير متصف بالوجوب لعدم ايصاله المولى إلى غرضه فإذا احضر العبد ماءين أحدهما بعد الآخر امتثالا لامر الولي باحضار الماء فشرب المولى أحدهما كان هو المتصف بالوجوب المقدمي لأنه هو الذي توصل به إلى غرضه النفسي دون الآخر وهكذا الشأن في الصلاة المعادة جماعة تكون هي المتصفة بالوجوب دون الصلاة الأولى التي صلاها فرادى لان الصلاة المعادة جماعة هي التي ترتب عليها فعل المولى الجوانحى وهو اختيارها في مقام ترتيب الثواب على اطاعته ، وعليه يتضح لك انه لا يعقل امكان تبديل الامتثال بامتثال آخر لان الفعل الموصل هو الذي يتحقق به الامتثال دون غيره ، واما ان قلنا بوجوب مطلق