تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الداعي على هذا الامر إذ ( 1 ) لو لم يسقط الغرض باتيانه محضا يكشف ذلك عن
شرح
( 1 ) وببيان آخر ان الامر الحقيقي لا بد وان يكون حاكيا عن الإرادة وان الإرادة حدوثا وبقاء تتوقف على العلم بالمصلحة المعبر عنها بالداعي تارة وبالغرض أخرى فالمأتي به في الخارج اما ان لا يترتب على الغرض فلا يكون مأمورا به فهو خلف لما تعلق به الامر على نحو الاطلاق من دون قيد وضيق ولو بالحصة التوأمة كما في قصد القربة ، أو يترتب عليه الغرض فبقاء الامر ح ان كان بلا غرض فهو مستحيل كما عرفت ، وان كان عن غرض آخر غير الغرض الحاصل من الماتى به أولا فيلزمه ان يكون المأمور به فردين في الخارج يترتب على كل منهما غرض خاص فيكون الامر منحلا إلى امر يسقط كل منهما بالاتيان بمتعلقه وهو عين الاجزاء المدعى غاية الأمر انه لا يكون فعل أحدهما مسقطا لامر الآخر ومجزئا عنه ولكنه غير محل الكلام إذ الكلام كما عرفت في ان فعل المأمور به مجزى عن الامر به ثانيا ، وذكر المحقق الحائري في الدرر ج 1 ص 46 في وجه المحالية ، لا اشكال في ان الاتيان بالمأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرطا وشطرا يوجب الاجزاء عنه بمعنى عدم وجوب الاتيان به ثانيا باقتضاء ذلك الامر لا أداء ولا قضاء لسقوط الامر بايجاد متعلقه ضرورة انه لو كان باقيا بعد فرض حصول متعلقه لزم طلب الحاصل وهو محال الخ وقد ذكر ذلك في الفصول أيضا فاستدراكها بالقضاء تحصيل للحاصل ص 119 الخ وأجاب عنه المحقق الاصفهاني ج 1 من النهاية ص 148 واما شبهة طلب الحاصل من بقاء الامر فقد عرفت سابقا دفعها فان المحال طلب الموجود بما هو موجود لان ايجاد الموجود محال فطلبه محال واما طلب الفعل ثانيا فليس من طلب الحاصل الخ وقال في وجه الاستحالة تبعا للكفاية سواء كان الاجزاء بمعنى الكفاية عن التعبدية ثانيا أو عن تدارك الماتى به إعادة أو قضاء اما بالنسبة إلى التعبد به ثانيا فلان المفروض وحدة المطلوب واتيان المأمور به على الوجه المرغوب فلو لم يسقط الامر مع حصول الغرض عند الاقتصار عليه وعدم تبديله بامتثال آخر كما مر للزم الخلف وهو بديهي الاستحالة أو بقاء المعلول بلا علة لان بقاء الامر اما لان مقتضاه تعدد المطلوب فهو خلف لأن المفروض وحدة المطلوب واما لان الماتى به ليس على نحو يؤثر في حصول الغرض فهو خلف أيضا واما لا لشئ من ذلك بل الامر باق ولازمه عدم الاجزاء فيلزم بقاء المعلول بلا علة ، واما بالنسبة إلى التدارك فلان التدارك لا يعقل إلّا مع خلل في المتدارك وهو خلف إذا المفروض