تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مخصوصة بالمقدمة الموصلة فلا يكاد يترشح الإرادة نحو عمل العبد الا في ظرف ايصاله إلى ذيها ولازمه اختصاص تعلق الإرادة بعمل العبد بصورة يترتب المقدمة الأخرى عليه و ( 1 )
شرح
( 1 ) اما الكلام في تبديل الامتثال فقد مر الإشارة اليه قال في الكفاية ج 1 ص 127 نعم لا يبعدان يقال بأنه يكون للعبد تبديل الامتثال والتعبد ثانيا بدلا عن التعبد به أولا لا منضما اليه كما أشرنا اليه في المسألة السابقة وذلك فيما علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض وان كان وافيا به لو اكتفى به كما إذا اتى بماء امر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد فان الامر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ولذا لو اهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا كما إذا لم يأت به اوّلا ضرورة بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي اليه وإلّا لما أوجب حدوثه فحينئذ يكون له الاتيان بماء آخر موافق للامر كما كان له قبل اتيانه الأول بدلا عنه نعم فيما كان الاتيان علة تامة لحصول الغرض فلا يبقى موقع للتبديل كما إذا امر باهراق الماء في فمه لرفع عطشه فاهرقه بل لو لم يعلم أنه من اىّ القبيل فله التبديل باحتمال ان لا يكون علة فله اليه سبيل ويؤيد ذلك بل يدل عليه ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلّى فرادى جماعة وان اللّه تعالى يختار أحبهما اليه الخ وقد تقدم الجواب عنه من المحقق الاصفهاني وكرر في المقام ج 1 من النهاية ص 148 قد أشرنا في آخر مبحث المرة والتكرار إلى أن اتيان المأمور به بحدوده وقيوده علة تامة لحصول الغرض فيسقط الامر قهرا والمثال المذكور في المتن كذلك لان الغرض الذي يعقل ان يكون باعثا على الامر باحضار الماء هو تمكن المولى من رفع عطشه به لا نفس رفع العطش خصوصا مع أن مصالح العبادات فوائد تقوم بها وتعود إلى فاعليها لا آنها عائدة إلى الآمر بها حتى يتصور عدم استيفاء غرضه منها بل الأدنى كما لا يخفى الخ ، وأجاب مثل ذلك المحقق العراقي عن الكفاية في البدائع ص 266 وقال لان الامر ان كان فعليا فلا بد ان يكون تحقق متعلقه في الخارج علة تامة لحصول الغرض الداعي إلى الامر به سواء كان الغرض نفسيا أم مقدميا لان فعل المكلف بالمباشرة هو فعل الامر بالتسبيب فكما ان الفعل المباشري لا بد ان يكون علة تامة لحصول الغرض المحرك نحوه كذلك لا يعقل الامر بفعل إلّا ان يكون المأمور به علة تامة لحصول غرض الامر الذي دعاه الامر ، و
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 229 | السيد عباس المدرسي اليزدي