طلبه عن الشمول لا زيد من وجود واحد لا من جهة علية اتيانه لسقوط غرضه بل وغرض غيره ( 1 ) . وحيث اتّضح مثل هذه الجهات فنقول ان الكلام تارة في اقتضاء كل امر للاجزاء عن نفسه وأخرى في اقتضاء الاضطراري منه أو الظاهري للاجتزاء عن الامر الاختياري أو الواقعي فهنا مقامات ثلاثة ( 2 ) ، المقام الأول ( 3 ) في اجتزاء كل امر واقعيا أم ظاهريا اختياريا أم اضطراريا عن نفسه فنقول ( 4 ) لا شبهة ( 5 ) في ان طبع الامر بكل شئ كونه علة تامة لسقوط الغرض
شرح
( 1 ) وملخصه الفرق بين التكرار وهو يكون امر جديد ثانيا وثالثا فانحلال الامر إلى وامر متعددة لا بقاء الأمر الأول فان القول بعدم الاجزاء هو بقاء الأمر الأول وقصور الامر عن الفرد الثاني على القول بصرف الوجود وتعلق الامر بالفرد لكن يفترق ذلك والتبعية مع مسألة الاجزاء في ان البحث في الاجزاء عن وفاء الغرض به وبالواقعى الأولى وعدمه فاجنبى عن تلكما المسألتين اللتيا لم يأت المأمور به على الوجه المعتبر .
( 2 ) إذا عرفت هذه لجهات فيقع الكلام في مقامات ثلاثة .
( 3 ) المقام الأول في اجتزاء كل امر عن نفسه سواء كان واقعيا أوليا أم ثانويا أم ظاهريا .
( 4 ) ذكر في الكفاية ج 1 ص 127 ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي بل بالامر الاضطراري أو الظاهري أيضا يجزى عن التعبد به ثانيا لاستقلال العقل بأنه لا مجال مع موافقة الامر باتيان المأمور به على وجهه لاقتضاء التعبدية ثانيا الخ .
( 5 ) والسر في استقلال العقل بسقوط الغرض والامر بمجرد الموافقة وايجاد المأمور به هو ان تعلق الامر بفعل من افعال المكلف يكشف بدليل الإنّ عن أن متعلقه بحدوده وقيوده المعتبرة فيه شرعا وعقلا مشتمل على غرض للامر أراد تحصيله بوجود الفعل المأمور به ولا محاله ان ذلك الغرض يحصل بمجرد تحقق ذلك الفعل في الخارج وبحصول الغرض الذي بعث الآمر على الامر بالفعل المحصل له تنتفى العلة الغائية وبانتفائها ينتفى معلولها اعني الامر وح لا يبقى في البين ما يقتضى إعادة العمل ليستلزم عدم اجزاء الفعل الأول .