عدم كفاية المراد به عدم سقوط الامر به ولو من غيره ( 1 ) ومن ذلك ( 2 ) اتضح عدم مساس لهذه المسألة بمسالة اقتضاء الامر للمرة أو التكرار إذ ( 3 ) اقتضاء التكرار بملاحظة امر جديد لابقاء الأمر الأول كم ان اقتضاء المرة أيضا بملاحظة قصور
شرح
( 1 ) اى كفاية الامر الاضطراري أو الظاهري عن نفسهما وعن الواقعي معا .
( 2 ) الجهة السادسة قال في الكفاية ج 1 ص 126 الفرق بين هذه المسألة ومسالة المرة والتكرار لا يكاد يخفى فان البحث هاهنا في ان الاتيان بما هو المأمور به يجزى عقلا بخلافه في تلك المسألة فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه الخ فقد يتوهم ان القول بعدم الاجزاء هو عين القول بالتكرار كعينية القول بالاجزاء مع القول بالمرة ، وفيه فان في مسألة التكرار في تعيين ما هو المأمور به هل هو مجرد الطبيعة أو المرة بمعنى الفرد أو الدفعة أو التكرار بمعنى الوجودات أو الدفعات وهنا في علّية اتيان المأمور به المعلوم ثبوتا لسقوط الامر بأنه يغنى عن اعادته ثانيا في مقام امتثال الامر المتعلق به أو يغنى عن إعادة الامر الواقعي الأولى في الوقت أو في خارجه عند الاتيان بمطابق المأمور به بالامر الظاهري أو الاضطراري فلا ربط لأحدهما بالآخر .
( 3 ) هذا تعليل للفرق بين المقام ومسألة التكرار قال في الكفاية ج 1 ص 126 وهكذا الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في ان الاتيان بالمأمور به يجزى عقلا عن اتيانه ثانيا أداء أو قضاء أولا يجزى فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا الخ والوجه في التصحيح ان القول بالتكرار ليس بأمر جديد بل نفس الأمر الأول يدل عليه فلا بد وان يراد ما ذكرنا فلا وجه لتوهم ان التبعية بعينها هو القول بعدم الجزاء كعينية القول بالاجزاء مع القول بكونه بأمر جديد ، والحاصل الفرق بين المقام وتلك المسألة التبعية واضح فان البحث في تلك المسألة انما هو في مورد عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه اما لعدم الاتيان به رأسا أو الاتيان به على غير وجهه المعتبر فيه شرعا بخلاف المقام فان البحث فيه انما هو في مورد الاتيان بالمأمور به على وجهه فهما متقابلان ح كما هو واضح .