الوضوح ، ومن التأمل في ما ذكرنا ( 1 ) ظهر أيضا مطلب آخر ( 2 ) وهو ان نتيجة
شرح
( 1 ) وهو من تعلق الامر على الطبيعة المهملة .
( 2 ) والمراد من مطلب آخر هو ان نتيجة مقدمات الحكمة انما هو بعد تعلق الطلب على الطبيعة المهملة المنطبق على صرف الوجود وغيره من الاقسام بحكم العقل بكفاية وجود وأحد في تحقق الامتثال ، ويحكم العقل بعدم كفايته في النواهي لان مبغوضية الطبيعة بمقتضى مقدمات الحكمة المحفوظة في الطبيعة السارية فلا يتحقق بصرف العصيان باوّل وجوده كما لا يخفى ، الأمر الثامن بقي الكلام في بيان الثمرة بين الأقوال المزبورة اما الثمرة بين القول بالطبيعة وبين القول بالمرة بمعنى الفرد أو الوجود الواحد فظاهرة فيما لو اتى دفعه واحدة بافراد متعددة فإنه على القول بالطبيعة يقع الامتثال بالمجموع ويكون المجموع امتثالا واحدا ولكنه لا بمناط الترجيح بلا مرجح بل بمناط انطباق الطبيعي المأمور به على الجميع باعتبار كونها وجودا لها ، واما على القول بالمرة فلا يقع الامتثال الا بواحد منها لا بعينه هذا إذا لم يؤخذ الفرد مقيدا بعدم الزيادة وإلّا فلا يقع الامتثال بواحد منها أصلا ، ولكن الذي يسهل الخطب هو عدم إرادة القائل بالمرة مثل هذا لمعنى لما تقدم بان المراد منها انما هو المرة على نحو اللا بشرطية وعليه فيقع الامتثال بواحد منها ويصير الزائد لغوا محضا لا مخلا بأصل الامتثال هذا إذا اتى المكلف بافراد متعددة دفعة واحدة واما لو اتى بها دفعات فالثمرة أيضا تظهر من جهة قصد الامتثال بالخصوصية وعدم قصدها فإنه على القول بالطبيعة يقع قصده ذلك تشريعا محرما بخلافه على المرة بمعنى الفرد فإنه ح لا بد من قصد الخصوصية ويقع الامتثال به أيضا ، نعم على تفسير المرة بالوجود الواحد من الطبيعة لا ثمرة في هذا الفرض بينها وبين الطبيعة بل تختص الثمرة بينهما بالفرض الأول وهو صورة الاتيان بافراد متعددة دفعة واحدة هذا كله بناء على تفسير المرة بالفرد أو الوجود الواحد ، واما بناء على تفسيرها بالدفعة فلا ثمرة بينها وبين القول بالطبيعة ومن ذلك ارجعنا القول بالمرة أيضا إلى القول بالطبيعة هذا كله في الثمرة بين القول وبين القول بالطبيعة ، واما الثمرة بين الطبيعة وبين القول بالتكرار فعلى تفسيره بالافراد والوجودات فتظهر أيضا في صورة الاتيان بالطبيعة في ضمن فرد واحد فإنه على القول بالطبيعة يتحقق الامتثال ويسقط الامر والتكليف من جهة انطباق الطبيعي على الماتى به بخلافه القول بالتكرار إذ عليه كان التكليف بعد على حاله