تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأقل والأكثر إذ ذلك كلّه مبنى على زعمه السابق من تعدد المصلحة والجعل في المقام دون الأقل والأكثر إذ بعد وضوح فساد المبنى يتضح فساد هذا الخبال أيضا ، ويظهر بان مناط الاشتغال أو البراءة في البابين واحد بلا فرق بينهما ابدا كما بينا ( 1 ) وح العمدة في المقام دفع الشبهة التوأمية في البابين فنقول وعليه التكلان ( 2 ) اوّلا ان المراد من الحصة المستعملة في لساننا تارة ( 3 ) يراد منه مرتبة
شرح
( 1 ) ومحصل الجواب عن الاشتغال على ما افاده المحقق الماتن قدس سره هو ان نقول إن العقل لو كان ناظرا في حكمه بلزوم امتثال امر المولى إلى امتثال امره الواقعي وتحصيله غرضه في نفس الامر لكان للدليل المزبور وجه مقبول ولكن العقل في حكمه بلزوم امتثال امر المولى لا يكون ناظرا الا إلى التخلص من استحقاق العقاب على مخالفة ذلك التكليف ولا ريب في ان التكليف لا يصير بحيث يستحق المكلف العقاب على مخالفته إلّا إذا قامت الحجة عليه عند المكلف في نظر العقلاء فالتكليف الذي لم تتم الحجة عليه عند المكلف لا يصير بحيث يكون المكلف بمخالفته مستحقا للعقاب في نظر العقلاء وح لا يكون العقل ملزما وحاكما بلزوم امتثاله ولا شبهة في كون التكليف الذي قامت الحجة عليه عند المكلف هو التكليف بالأقل أو التكليف بطبيعى الصلاة مثلا لا الأكثر ولا حصة من طبيعي الصلاة فالعقل يحكم بلزوم امتثال هذا التكليف المعين الذي تمت الحجة عليه وان كان المكلف يحتمل ان التكليف الذي قامت الحجة عليه هو بعض التكليف الواقعي لان بعضه الآخر الذي لم تقم الحجة عليه لا يرى العقل لزوم امتثاله . ( 2 ) وتوضيح الجواب يتوقف على مقدمه وهي ان الحصة تطلق على ثلاثة معان أحدها الحصة من الجنس وهو النوع ولا شبهة في انه لا يكون الجنس حصة إلّا بانضمام قيد اليه يكون به نوعا مباينا للحصة الأخرى كحصة من الحيوان هو الانسان المنضم إليها الناطق المباين بحصة أخرى المنضم إليها الناهق وهكذا . ( 3 ) ثانيها الحصة من النوع كالحصة الموجودة في الفرد منه ولا شبهة في ان الحصة المزبورة لا تتكون بانضمام قيد وخصوصية إلى النوع ليكون ذلك القيد داخلا في قوامها كي تكون مباينة للحصة الأخرى وعليه فتكون الحصتان من نوع واحد متماثلتين في جميع ذاتياتهما ولا فرق بينهما الا بالإضافة إلى المشخصات التي