تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
احتمال عدم سقوط التكليف المستند باحتمال دخل القيد في الواجب أيضا لا يكون مما يعتنى به العقل إذ مرجع عدم سقوط التكليف ح إلى ملازمة التكليف بالذات مع التكليف بالقيد الذي ما تم له البيان ومعلوم ان هذه الملازمة أيضا ليس مورد اهتمام العقل بتحصيله مع الشك به ( 1 ) ولازمه عدم اهتمام العقل بالشك بالسقوط المستند إلى الشك بالملازمة المزبورة وانما همه تحصيل الجزم بالسقوط عما جاء في عهدة المكلف وهو ليس أزيد من الذات محضا ، ولئن شئت قلت بان مجرد سقوط التكليف واقعا ليس هم العقل وانما همّه سقوط ما أوجب التكليف مجيئه في عهدة المكلف وفي المفروض في المقام وباب الأقل والأكثر ما أوجب التكليف الا مجيء الذات والمفروض انه يأتي بحدوده الذاتية كما لا يخفى فالزائد من القيود المشكوكة ليس إلّا بحث ( 2 ) البراءة الأصلية ( 3 )
شرح
( 1 ) فالعقل يحكم بوجوب الامتثال لما تم عليه البيان لا مطلقا حتى ما لا يتم البيان عليه . ( 2 ) ولعل الصحيح - تحت - البراءة الأصلية . ( 3 ) وذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ، ص 202 بل ولئن تأملت ترى امر جريان البراءة في المقام أوضح من جريانها في الأقل والأكثر إذ دوران الامر في المقام بعد ان كان بين التكليف الواحد أو التكليفين المستقلين المتلازمين ثبوتا وسقوطا فمن الأول يقطع تفصيلا بتعلق تكليف مستقل بذات المأمور به وانما الشك في تعلق التكليف وإرادة أخرى بعنوان دعوة الامر فمن هذه الجهة تجرى البراءة بالنسبة إلى التكليف المشكوك من دون علم اجمالي في البين وهذا بخلافه في الأقل والأكثر الارتباطين إذ فيه لا دوران بين التكليف الواحد أو التكليفيين المستقلين ولو متلازمين في مقام الثبوت والسقوط فمن هذه الجهة لم يعلم باستقلالية التكليف المعلوم المتعلق بالأقل بل يحتمل فيه الضمنية أيضا وفي مثله ربما كان المجال للخدشة في جريان البراءة عن الأكثر من جهة توهم عدم انحلال العلم الاجمالي وان كان هذه الدعوى ضعيفه أيضا في نفسها كما أوضحنا فسادها في محله انتهى قال المحقق الاصفهاني في
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 170 | السيد عباس المدرسي اليزدي