تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الافعال لا اطلاق له بالنحو المزبور بل كانت الذوات متعلقة للامر في حال انضمامها إلى القيد بلا اطلاق ولا تقييد يكفى في مصلحة الامر صرف المصلحة القائمة بالذوات المقيدة ضمنا غاية الأمر إباء الامر عن التقييد أوجب قصره بنفس الذات بنحو قيام المصلحة الضمنية به من الذات المهملة التوأم مع القيد لا مطلقا ولا مقيدا كما لا يخفى . ومن هذا البيان ظهر فساد خيال آخر ( 1 ) وهو ان المصلحة المستقلة القائمة بالذات لا يحصل بمجرد اتيان الذات بلا قربى نظرا إلى عدم كون الاتيان بالذات علّة لحصوله بل كان مقتضيا ، وتوضيح فساده ( 2 ) بان عدم حصول المصلحة القائمة بنفس الذات ان كان من جهة ملازمته في الوجود مع المصلحة القائمة بالقربية فمرجعه إلى عدم قيامها بالذات مطلقا بل به توأما مع القربة وح
شرح
( 1 ) ولعله يراد الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره نقل المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 124 واما إذا شك فالظاهر من عبارة العلامة الأنصاري في الرسائل والمنسوب إلى مجلس بحثه هو جريان الاشتغال دون البراءة للشك في حصول الغرض من الامر بعد فرض لزوم اسقاطه وقد حكى انه أورد عليه قدس سره في مجلس البحث بان الغرض على تقدير وجوده وان كان لازم التحصيل لكن الشك في أصل وجوده فيدفع بالأصل فأجاب قدس سره بأنه لا اشكال في وجود الغرض في الامر إلّا ان الشك في كونه بحيث يسقط من دون التعبد أو لا فيكون المقام من قبيل دوران الامر بين المتباينين فلا بد من الاحتياط انتهى فالمأمور به مقتض لترتب المصلحة ولا يترتب الابنية القربة . ( 2 ) وملخص الجواب انه ليس كما تقدم من الكفاية ج 2 ص 228 نعم انما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة فان وجوبه ح يكون معلوما له وانما كان الترديد لاحتمال ان يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل فالعقل في مثله وان استقل بالبراءة بلا كلام إلّا انه خارج عما هو محل النقض والابرام الخ بل هناك مصلحة واحدة قائمة بالجميع من القيد والمقيد لا قيامها بالذات منفردا وبالمقيد أخرى كما هو أوضح من أن يخفى .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 165 | السيد عباس المدرسي اليزدي