وحيث اتضح ذلك ( 1 ) نقول مرجع اشتغال الذمة بالحصة التوأمة مع القيد مجيء ذات الحصة بخصوصياته وحدوده في الذمة ومرجع اطلاق هذا الذات مجيء نفسه في الذمة بلا اقترانه بشيء آخر وح فمع الشك في دخل القيد في الغرض يشك بان ما في العهدة هو نفس الذات فقط أو هو مع القيد والعقل لا يحكم بالفراغ إلّا عما اشتغلت الذمة به يقينا والمفروض عدم التعين بمجيء العهدة أزيد من هذا الذات ( 2 ) واحتمال توأمية مع غيره ( 3 ) لا يوجب تغييرا في ذاته وحدود نفسه ( 4 ) وانما يوجب احتمال مجيء شيء آخر في عهدته أزيد من هذا الذات وهذا الاحتمال ( 5 ) لا يكون مورد حكم العقل بالفراغ لعدم تمامية بيانه كما أن
شرح
( 1 ) وملخص ذلك ان الحصة التي ندعى انها هي متعلق الأمر في العبادات هي الحصة بالمعنى الثالث ضرورة ان الركوع المقارن للسجود لا يختلف شخصه عن نفسه فيما لو لم يقارن السجود وعليه يكون الأقل الذي قامت الحجة عليه متعينا بشخصه فتشتغل الذمة به نفسه لان ارتباطيته بغيره لو كانت متحققة في الواقع لا توجب مغايرة لنفسه حيث لا تكون في الواقع نعم لو كان الأقل على فرض كونه مرتبطا بجزء أو قيد آخر يكون مغايرا حقيقة وماهية للأقل الذي ليس له ارتباط بشيء آخر لما كان هناك فرق بين الأقل والأكثر الارتباطيين وبين المتباينين في مقام امتثال التكليف المعلوم تعلقه بأحد الامرين إذ كما أن الاتيان بأحد الامرين المتباينين لا يوجب العلم بامتثال التكليف لاحتمال ان متعلقه غير ما فعله لفرض ان أحدهما مغاير للآخر ذاتا وحقيقة كذلك الأقل والأكثر الارتباطيين على الفرض المزبور فلا يكون فعل الأقل موجبا للعلم بامتثال التكليف المعلوم لاحتمال ان يكون المكلف به هو الأقل المرتبط بشيء آخر وعلى فرضه يكون الماتى به غير الأقل المرتبط ذاتا وحقيقة لا بعضه ليكون الاتيان به موجبا لفراغ الذمة من التكليف المعلوم ولو أنه بعض التكليف في الواقع .
( 2 ) وهو المأمور به فقط .
( 3 ) وهو داعى القربة .
( 4 ) لما عرفت من الحصة على الوجه الثالث .
( 5 ) وهو الأكثر .