مساوق ثبوت الاشتغال بالأقل في باب الأقل والأكثر كما أن دخل وجود القيد في الجزم بالفراغ عن الامر بذات الصلاة في المقام كدخل وجود الجزء المشكوك في الفراغ عن التكليف بالأقل في ذاك الباب ، وعليه فهذا التقريب من الاحتياط في المقام مستتبع لجريانه في الأقل والأكثر أيضا فلا مجال للتفكيك بينهما من هذه الجهة ، ولئن شئت توضيح الشبهة ( 1 ) بأزيد من ذلك فاسمع بان لازم دخل كل قيد في الغرض كون دخل بقية الأجزاء فيه دخلا ضمنيا لا مستقلا ولازم الضمنية قيامه بكل واحد حين انضمام القيد به لا مطلقا ويستتبع ذلك قيام
شرح
القول بالبراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين فلو بنينا ح بان هم العقل بالنسبة إلى ما تم عليه البيان هو الجزم بسقوط التكليف والامر عنه فلا بد من الاحتياط في المقامين كما أنه لو بيننا على أن المهم عند العقل هو تحصيل الفراغ عن تبعات الامر المعلوم المحقق من العقوبة على المخالفة كما هو التحقيق فلازمه هو البراءة العقلية في المقامين - ويمكن في قصد الدعوة ان يبين ما هو الدخيل في غرضه بتعداد ما هو الدخيل في الغرض لا بالامر حتى يكون محالا ولم يبين فهو الذي أخل بغرضه .
( 1 ) وملخص ما افاده المحقق العراقي قدس سره في جريان البراءة مطلقا انه تارة نتكلم فيما أمكن تعلق الغرض بجميع الاجزاء والقيود كما في أكثر الواجبات المركبة المشروطة بشروط كالصلاة المشروطة بالطهارة والتستر والاستقبال ، فالغرض القائم بالمركب الارتباطي منبسط على جميع اجزائه على نحو يكون لكل جزء حصة من ذلك الغرض لا على أن يكون لكل جزء غرض مستقل ملازم في الوجود للغرض القائم في الجزء الآخر فلا محاله يكون التكليف المتعلق بذلك المركب منبسطا عليه انبساط الغرض الداعي اليه وتكون كل حصة من التكليف المزبور غير مطلقة من حيث امتثال الحصة الأخرى ولا مقيدة بامتثالها بمعنى انه ليس امتثال كل حصة من هذا التكليف متوقفا على امتثال الحصة الأخرى ليلزم الدور في مقام تحقق الامتثال ولا مطلقا بحيث يصح امتثال بعض الحصص مع عدم امتثال بعضها الآخر ليكون شأن التكليف بالمركب الارتباطي شان التكليف بالأمور المتباينة بل امتثال كل حصة من ذلك التكليف انما يتحقق حيث يقترن بامتثال الحصة الأخرى .