لكن ( 1 ) أمكن ارجاع بعضها إلى بعض بجعله مصداقا لمعنى آخر ، وان ( 2 ) أصل المعنى ربما يرجع إلى معنيين أحدهما عبارة عن مفهوم عام عرضى مساوق لمفهوم الشيء والذات ( 3 ) من حيث كونهما ( 4 ) أيضا من المفاهيم العامة العرضية ( 5 ) وان كان له ( 6 ) نحو أخصية عما يساوقه من العنوانين ،
شرح
كقوله تعالىمُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ *اى بقدرته ، والصنع كقوله تعالىأَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِاى صنعه إلى غير ذلك .
( 1 ) وذلك كما يأتي من المحقق الماتن قدس سره ان يكون حقيقة في خصوص الشيء الذي هو من الأمور العامة العرضية لجميع الأشياء الشامل للفعل والشأن والحادثة والشغل ونحو ذلك فكان اطلاقه في تلك الموارد المختلفة بمعناه غايته من باب الدالين والمدلولين حيث أريد تلك الخصوصيات بدوال آخر من غير أن يكون الامر مستعملا في تلك الموارد في مفهوم الغرض والتعجب والفعل ولا في مصداقها بوجه أصلا والطلب المبرز .
( 2 ) ثم بين قدس سره ان لفظ الامر له معنيان قال في الكفاية ج 1 ص 90 ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة - اى من العالي لا مطلقا - والشئ هذا بحسب العرف واللغة انتهى واختار صاحب الفصول انه موضوع الطلب والشأن .
( 3 ) ما يقرب من مفهوم الشئ وان لم يكن نفسه .
( 4 ) اى الشئ والذات .
( 5 ) لأنهما من الأمور الاعتباريّة الانتزاعية وغير دخيل في قوام المنتزع منه وماهيته .
( 6 ) لكن لفظ - امر - أخص من الشئ والذات فان لفظ الشئ يطلق على جميع الأشياء دون لفظ الامر قال الأستاذ البجنوردي في المنتهى ، ج 1 ، ص 111 ، لاطلاق الشيء على الأعيان والذوات جواهرا كانت أم اعراضا بخلاف الامر فإنه لا يطلق على الذوات والأعيان إلّا باعتبار صدورها عن فاعلها وخالقها انتهى . وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ، ص 103 استعمال الامر في الشئ مطلقا لا يخلو عن شيء إذا الشئ يطلق على الأعيان والافعال مع أن الامر لا يحسن اطلاقه على العين الخارجية فلا يقال رايت امرا عجيبا إذا رأى فرسا عجيبا ولكن يحسن ذلك إذا رأى