تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بمحض جعل جاعل مع انا نرى اختلافهم وربما لا يعتبر بعضهم الاختصاص المعهود مع التفاته بجعل غيره كما ترى مخالفة الشارع مع العرف في اعتبار الملكية بل وترى الاختلاف بين أهل العرف في ذلك ( 1 ) قلت ذلك كله لولا رجوع اختلافهم إلى صحة الجعل ومنشئه ( 2 ) والّا ( 3 ) فمرجع اختلافهم إلى تخطئة بعضهم
شرح
واقعية لا تختلف باختلاف الانظار ولا تتفاوت بتفاوت الاعتبار مع أنه لا يرتاب أحد في ان طائفة يرون الارتباط بين لفظ خاص ومعنى مخصوص ولا يرونه بينهما طائفة أخرى بل يرونه بين لفظ آخر وذلك المعنى انتهى مثلا ترى العرب الربط الوضعي بينه وبين المعنى المعروف ولكن لا يرى ذلك الربط غيرهم فتستكشف من هذا ان الربط الوضعي ليس امرا واقعيا بل هو امر اعتباري قائم بنفس المعتبر . ( 1 ) فان المحقق الاصفهاني قدس سره يرى الملكية والاختصاص من سنخ واحد قال في ج 1 ، من النهاية ، ص 13 ، فكذا الملكية والاختصاص فان مفهومهما من المفاهيم الإضافية المتشابهة الأطراف - إلى أن قال - فالتحقيق في أمثال هذه المفاهيم انها غير موجودة في المقام واشباهه لوجودها الحقيقي بل بوجودها الاعتباري بمعنى ان الشارع أو العرف أو طائفة خاصة يعتبرون هذا المعنى لشيء أو بشخص لمصلحة دعتهم إلى ذلك - إلى أن قال - فالموجب والقابل مثلا مالكان والعوضان مملوكان في عالم اعتبار الشارع أو العرف لا في الخارج مع قطع النظر عن اعتبارهما انتهى فالملكية عليه نحو من انحاء الاعتبار تختلف فيه الانظار . ( 2 ) اى اختلاف الانظار لو لم يرجع إلى صحة الجعل بل يرجع إلى الاختلاف في نفس الملازمة لاختلاف الطوائف فتتم المناقشة مضافا إلى أنه عليه أيضا لا اختلاف في الانظار لما تقدم من أن الملازمة الوضعية في اى لغة كانت فإنه بعد العلم بتحققها في تلك اللغة يذعن بوجودها حتى من لم يكن من أهل تلك اللغة وتؤثر اثرها في نفسه كما تؤثر في نفس من هو من أهلها مثلا إذا علم غير العربي بان لفظ الماء موضوع عند العرب لهذا المعنى المعروف فقد علم بتحقق الملازمة الوضعية بينهما لهذا إذا سمع هذا اللفظ أو حضر في ذهنه بسبب آخر تؤثر تلك الملازمة في نفسه باحضار معناه في ذهنه فتكون الملازمة الوضعية واقعية بعد اعتبار المعتبر وكذا الملكية بعد اعتبار المعتبر كون شيء خاص سببا لها يكون لها نحو وجود وتقرر في الواقع . ( 3 ) اى لو فرضنا اختلاف الانظار يرجع إلى صحة الجعل وما هو المنشأ لاعتبار الملكية وأسبابها لا فيها نفسها مثلا العرف العام يرى في البيع الربوي مصلحة تقتضى اعتباره