تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هنا إيقاظ فيه ارشاد ( 1 ) وهو ان حقيقة الجعل عبارة عن إرادة الجاعل كون اللفظ مبرزا وقالبا لمعناه وهو نحو من اختصاصه به ومرجع ذلك إلى توجه الإرادة إلى ثبوت القالبية له ولبس لباس المبرزية له ولئن شئت فعبّر عنه بتعهد الواضع والجاعل على اتصاف اللفظ بصفة المبرزية والقالبية بحيث يكون ارادته وتعهده متوجها إلى صيرورته قالبا ومبرزا وح فغرض القائل ( 2 ) بارجاع امر الوضع و
شرح
قائم مشتملة على النسبة وتنقطع بانقطاع الاعتبار فإنه إذا انتفت العلة وهو القيام ينتفى المعلول وهو النسبة ولكن التنزيلات العرفية المجعولة لغرض عقلائي يترتب على بقائها اللّهم إلّا ان يقال إن ذلك هو معنى كونه لها واقعية محفوظة وسيطة بين الاعتبارات المحضة والمقولات . ( 1 ) أشار في هذا الايقاظ إلى القول الثالث في حقيقة الوضع وهو التعهد وقد ذهب اليه المحقق النهاوندي في تشريح الأصول والمحقق الحائري في الدرر قدس سرهما وقال الأول في تشريح الأصول ، ص 25 ، حقيقة الوضع وهي ليست إلّا تعهد الواضع لغيره بأنه لا يتكلم باللفظ الفلاني الا عند إرادة تفهيم المعنى الفلاني وقد مر ان التعهد هو الاعلام بالإرادة المستقرة المطلقة إلى آخر كلامه وقال الثاني في درره ، ج 1 ، ص 4 والذي يمكن تعقله ان يلتزم الواضع انه متى أراد معنى وتعقله وأراد افهام الغير تكلم بلفظ كذا فإذا التفت المخاطب بهذا الالتزام ينتقل إلى ذلك المعنى عند استماع ذلك اللفظ منه فالعلاقة بين اللفظ والمعنى تكون نتيجة لذلك الالتزام وكيف كان الدال على التعهد تارة الخ وإلى ذلك ذهب أستاذنا الخوئي قال في تعليقة الأجود ، ج 1 ، ص 12 ، بيان ذلك ان حقيقة الوضع على ما يساعده الوجدان عبارة عن الالتزام النفسي بابراز المعنى الذي تعلق قصد المتكلم بتفهيمه بلفظ مخصوص فمتعلق الالتزام والتعهد امر اختياري وهو التكلم بلفظ مخصوص عند تعلق القصد بتفهيم معنى خاص والارتباط بينهما انما ينتزع من هذا الالتزام وهذا المعنى هو الموافق لمعنى الوضع لغة فإنه فيها بمعنى الجعل والاقرار ومنه وضع القانون بمعنى جعله واقراره ومن هنا يظهر ان اطلاق الواضع على الجاعل الأول انما هو لأسبقيته وإلّا فكل شخص من افراد أهل لغة واضع حقيقة الخ . . وأجاب عن هذا القول المحقق الماتن قدس سره بأجوبة ثلاث . ( 2 ) هذا هو الجواب الأول ويتضح بعد مقدمة وهي انه قد تقدم الفرق بين نحوى الإضافة وعدم كون العلاقة والربط بين اللفظ والمعنى من سنخ الإضافات الخارجية بين الامرين الخارجيين من نحو الفوقية والتحتية ونحوهما مما يتوقف تحققها على تغيير وضع في طرفيها بل وانها من سنخ الاعتباريات التي تحققها كان بالجعل كالملكية والزوجية ولذا مثل
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 101 | السيد عباس المدرسي اليزدي