ومثل هذه الجهة ( 1 ) من الأمور الواقعية كسائر القضايا الحقيقية المبينة على فرض وجود الموضوع في فرضه الطريق إلى واقعه ( 2 ) لا بنحو الموضوعية ( 3 ) وبذلك ( 4 ) يمتاز أمثال هذه النسب والاختصاصات عن الأمور الاعتبارية المحضة المتقومة بحقائقها بنفس الاعتبار كالوجودات الادعائية والتنزيلية ( 5 ) حيث لا واقعية لها لولا اعتبار معتبر . ومن هذا الباب ( 6 ) اعتبار وجود غول وأنيابه - ومنه أيضا ( 7 ) النسب الحاصلة بين المفاهيم التحليلية ( 8 ) المنتزعة عن وجود واحد حيث إن بانقطاع الاعتبار ينعدم مثل هذه النسب واقعا . وبذلك ( 9 ) أيضا أجابوا عن شبهة اعتبار إضافة أخرى بين الإضافة والمضاف على من التزم بوجود الإضافات في الخارج ( 10 )
شرح
( 1 ) اى الاختصاص والملازمة من باب مبرزية اللفظ له وملخصه ان الملازمة بنحو القضية الحقيقية بأنه لو وجد اللفظ وجدت العلاقة والارتباط بينه وبين المعنى فان العلقة الحاصلة بينهما بالجعل لما كانت بين الطبيعتين فقبل وجود طرفيها خارجا لا يكون صقعها الا الذهن وبعده تكون تبعا لهما خارجيا .
( 2 ) اى الطريق إلى حصول الواقع المعهود .
( 3 ) لا انه اخذ على نحو - الموضوعية فالاعتبار انما هو طريق إلى العلقة ومبرز لذلك الواقع لا انه مأخوذا على نحو الموضوعية بحد ذاته .
( 4 ) اى كون الاختصاص والعلاقة من الأمور الواقعية .
( 5 ) كما في باب المجاز السكاكى مثل رأيت أسدا ويراد منه الرجل الشجاع ادعاء .
( 6 ) اى الوجودات الادعائية والتنزيلية فوجوده وبقائه باعتبار المعتبر والآزال .
( 7 ) اى من الأمور الادعائية التي لا واقعية لها .
( 8 ) كمفهوم الحيوان الناطق المنتزع عن الانسان .
( 9 ) اى بما ذكرنا من أن الأمور الاعتبارية المحضة متقومة بنفس الاعتبار وينعدم بانقطاع الاعتبار كالاسكناس الدارجة في أيدي الناس .
( 10 ) اما الشبهة فهي ان القضية مركبة من الموضوع والمحمول والنسبة فالنسبة والإضافة لو كانت خارجية كالطرفين فحينئذ يحتاج إلى إضافة أخرى بين هذه الإضافة والموضوع .
واما الجواب عنها هو ان هذه النسب من الأمور الاعتبارية المحضة لا الأمور الخارجية حتى يحتاج إلى إضافة أخرى .