كونها من الاعتباريات المحضة المنقطعة بانقطاع الاعتبار ( 1 ) كيف ( 2 ) وذلك يستلزم انعدامها واقعا بانعدام الاعتبار واللحاظ والعقل يأبى عن الالتزام بانعدام الملازمة ولو جعلته واقعا بمحض الغفلة عن لحاظها أو اعتبار عدمها في مورد ثبوتها - ولئن شئت توضيح المقام بأزيد من ذلك فاسمع فان حقيقة الملازمة ينتزع من ملاحظة وجود شيء في ظرف وجود غيره ولو في فرضه الطريق إلى الخارج ( 3 ) كما ( 4 ) ان مرجع اختصاص اللفظ بالمعنى في مقام الابراز أيضا إلى مبرزية اللفظ له في فرض وجوده كذلك ( 5 )
شرح
موجودة في المقام واشباهه بوجودها الحقيقي بل بوجودها الاعتباري بمعنى ان الشارع أو العرف أو طائفة خاصه يعتبرون هذا المعنى لشيء أو لشخص لمصلحة دعتهم إلى ذلك كما في التنزيلات والحقيقة الادعائية اما نفس الاعتبار فهو أمر واقعي قائم بالمعتبر واما المعنى المعتبر فهو على حد مفهوميته وطبيعته ولم يوجد في الخارج وانما وجد بمعنى صيرورته طرفا لاعتبار المعتبر فينسب اليه الوجود - إلى أن قال - فتخصيص الواضع ليس إلّا اعتباره الارتباط والاختصاص بين لفظ خاص ومعنى خاص انتهى وبذلك اختار العلامية كما تقدم .
( 1 ) أيضا قال في نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 13 ، الاختصاص الوضعي فان معروضه نفس الطبيعي لا بما هو موجود ذهنا كالكلية والجزئية والنوعية والجنسية ولا بما هو موجود خارجا كالمقولات العرضية انتهى .
( 2 ) هذا هو الجواب عن هذا القول - اى كون الوضع اعتبار محض وملخصه انه لو كان اعتبارا محضا كاعتبار المالية للقرطاس فلا محاله بانعدام الاعتبار أو اعتبار عدمها أو الغفلة عنها يستلزم رفع الملازمة والاختصاص بينهما مع أن العلقة الوضعية ليست كذلك فبالاعتبار تتحقق تلك العلقة وان رفع اليد عنه المعتبر كما هو واضح .
( 3 ) وذلك كملاحظة وجود الانقسام إلى المتساويين عند وجود عدد الزوج ولو يكون المفروض طريقا إلى العدد الموجود في الخارج وكالملازمة بين النار والحرارة فان صقع هذه الملازمة قبل وجود النار في الخارج لا يكون إلّا الذهن وبوجود النار وتحققها تصير الملازمة تبعا لوجود طرفيها خارجية فكذا المقام .
( 4 ) ومعنى الملازمة في الوضع هو مبرزية المعنى عند وجود اللفظ في اى موطن كان .
( 5 ) اى في مقام المبرزية والجد لا الهزل ونحوه .