كالنسب الموجبة لهيئة خارجية ( 1 ) أو ذهنية في طرفيهما كالفوقية والتحتية والتحاذى والتقابل وأمثالها ( 2 ) ولكن مع ذلك لا يقتضى ذلك نفى الواقعية لها ( 3 ) فلا مجال ( 4 ) ح للاستشهاد بعدم تغيّر الوجودات بمثل هذه النسب ذهنا وخارجا على
شرح
( 1 ) وهذا مثال لما يوجب التغير في وجود طرفيه خارجا في النسب والإضافة كالوضع والجدة من التعمم والتقمص ونحوهما فإنها توجب هيئة خارجية خاصه والمقام وهي العلاقة الخارجية لا توجب تغيّر كذلك .
( 2 ) وهذا مثال لما يوجب الهيئة الخارجية باعتبار طرفيهما كالفوقية أو التحتية فإنها هيئة تنزع من العالي في الأول مباينة لهيئة مع السافل ولها وجود مغاير مع الإضافة التحتية وهكذا فان في ذلك إضافة ناشئة عن خصوصية في المتضائفين ولكن في المقام ليست لملازمة كذلك توجب تغير في طرفيها في الذهن ولا الخارج بل ليست في الذهن ولا لخارج الا نفس الطرفين .
( 3 ) فان الملازمة ولو لم توجب التغيير كما عرفت لكن لها واقعية محفوظة وموجودة بوجود طرفيها . قال الأستاذ الخوئي في المحاضرات ، ج 1 ، ص 39 ، انه ان أراد بوجود الملازمة بين طبيعي اللفظ والمعنى الموضوع له وجودها مطلقا حتى للجاهل بالوضع بطلانه من الواضحات التي لا تخفى على أحد فان هذا يستلزم ان يكون سماع اللفظ وتصوره علة تامة لانتقال الذهن إلى معناه ولازمه استحالة الجهل باللغات مع أن امكانه ووقوعه من أوضح البديهيات - وان أراد به ثبوتها للعالم بالوضع فقط دون غيره فيرد عليه ان الامر وان كان كذلك يعنى ان هذه الملازمة ثابتة له دون غيره إلّا انها ليست بحقيقة الوضع بل هي متفرعة عليها ومتأخرة عنها رتبة ومحل كلامنا هنا في تعيين حقيقته التي تترتب عليها الملازمة بين تصور اللفظ والانتقال إلى معناه انتهى قلت أولا ليس حقيقة الوضع ما وراء ذلك بعد اعتبار الواضع وجعله وذلك في الأمور المجعولة فان العلقة الوضعية تبقى في موطن وجودها بين طرفيها تبعا لهما فليس الوضع من الأمور التكوينية حتى يتفحص عن حقيقة ما وراء ذلك - وثانيا سيأتي ان الجعل والاعتبار على قسمين وهنا يكون الاعتبار ليس لاحداثه بل لكونه طريقا للامر الواقعي وسيأتي ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى فما أورده غير تام .
( 4 ) ثم أشار قدس سره كما قلنا إلى القول الآخر من كون العلقة الوضعية من القسم الثاني المتقدم وهو الاعتبارات المحضة . لا الأمور الواقعية ولعله إشارة إلى ما افاده المحقق الاصفهاني قال في نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 13 ، فالتحقيق في أمثال هذه المفاهيم انها غير